أعلنت القائمة العراقية عزم الموقعين على سحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي، إقامة دعوى قضائية عليه بتهمة التشهير عبر وسائل الإعلام بعد وصفه اياهم بـ «المتآمرين».. فيما اعتبر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مشروع سحب الثقة «عراقياً 100 في المئة»، وشدّد على أنه بعيدٌ عن الأجندات الخارجية، داعيا اتباعه إلى عدم التأثر بما تروجه بعض وسائل الإعلام القريبة من الحكومة.

وقال الناطق باسم القائمة العراقية النائب حيدر الملا في بيان صحافي إن «اتهام المالكي للموقعين على سحب الثقة بالمتآمرين، إن دل على شيء، فانه يدل على ثقافة لا تؤمن بالدستور، ولا بجوهر العملية الديمقراطية، كون الموقعين يمثلون مرجعيات دينية وسياسية وعشائرية وشعبية، ومنهم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي يمثل بعداً دينياً وشعبياً، والذي كان وما زال محل اعتبار وتقدير الجميع ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني الذي يعد رمزاً وطنياً وعشائرياً، و رئيس القائمة العراقية أياد علاوي وما يمثله من رمزية وطنية حظيت بإعجاب الشارع العراقي والمجتمع الدولي».

وأضاف أن «الموقعين على سحب الثقة مارسوا حقهم الدستوري... واتهام المالكي عبر وسائل الإعلام للموقعين على سحب الثقة يعد جنحة يحاسب عليها قانون العقوبات»، مشيرا الى أن هذه الاتهامات لا تزيدهم إلا إصرارا وعزماً على المضي قدماً في عملية سحب الثقة، و«ان جريمة التشهير والاتهام التي مارسها المالكي تضعه تحت إطار المساءلة القانونية، حيث سنقيم دعوى قضائية عليه أمام المحاكم العراقية

مشروع عراقي

من جهته، اكد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أن مشروع سحب الثقة بعيداً عن الأجندات الخارجية. وقال الصدر إن «المشاريع تعددت فبعضها شرقية وبعضها غربية وبعضها مجهولة.. أما مشروعنا فعراقي».

وكانت مصادر مقربة من الحكومة أفادت بأن الصدر غيّر موقفه ازاء مشروع سحب الثقة عن المالكي، وان الأزمة السياسية بالبلاد في طريقها الى الحل، بينما نفى مقربون من الصدر هذه التصريحات مؤكدين ثبات الأخير على موقفه من هذه القضية.

خطوة سياسية

الى ذلك، اعتبرت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية امس رفع الحواجز الكونكريتية عن مبنى مجلس النواب خطوة «سياسية»، فيما حملت مكتب القائد العام للقوات المسلحة المسؤولية في حال استهدافه أكدت أن القضايا السياسية باتت تنعكس على الوضع الأمني في البلاد بشكل واضح. وقال عضو اللجنة حاكم الزاملي إن حماية مجلس النواب ليست بالمطلوبة، حيث تم استهدافه في أكثر من مرة وكان آخرها بشكل واضح بسيارة مفخخة معتبراً أن رفع الحواجز الكونكريتية عن مبنى البرلمان قرار سياسي وليس أمني. واعتبر الزاملي أنه كان يفترض أن ترفع الحواجز من المنطقة الخضراء بشكل عام من محيط رئاسة الوزراء أو رئاسة الجمهورية وتابع بالقول« سنحمل مكتب القائد العام للقوات المسلحة المسؤولية في حال استهداف البرلمان كونه الجهة التي أصدرت الأوامر برفع تلك الحواجز». ولفت الزاملي إلى أن البرلمان يوجد فيه إضافة إلى النواب موظفين وعمال خدمة ومراجعين يمثلون شريحة كبيرة من المجتمع العراقي موضحا أن استهدافه معناه استهداف أبناء الشعب العراقي ككل. وأكد على أن القضايا السياسية بدأت تنعكس على الوضع الأمني بشكل واضح، مبينا أن الصراعات السياسية تجير باتجاه خاطئ وخطر.