حسم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عبدالعزيز بلخادم المعركة لصالحه بعد يوم شاق وطويل، وحصل على تزكية أغلبية أعضاء اللجنة المركزية للحزب وفاز بـ 221 صوتاً، أمام معارضين شداد. وتمكن هذه النتيجة بلخادم من البقاء على رأس الحزب والترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة وسط تشكيك خصومه في هذه النتيجة

وقال مسؤول الإعلام في الحزب قاسي عيسى في تصريح للصحافيين إن بلخادم لجأ لطريقة بديلة عن آليتي الصندوق والتزكية برفع الأيدي وفضل تخيير أعضاء اللجنة المركزية بالتوقيع على لائحة بقائه في المنصب أو التوقيع بالاسم لصالح الخصوم المطالبين بنزع الثقة، على أن تجرى العملية بإشراف محضر قضائي. وأشار إلى أن بلخادم أظهر قائمة تتضمن توقيعات 221 عضوا في اللجنة المركزية يؤيدون بقاءه في المنصب، معتبراً أن مسألة بقائه حسمت بإجماع أغلبية الأعضاء.

وكان معارضو بلخادم دعوا إلى إقالته بعد اتهامه بالاستفراد بالحزب والتخلص من معارضيه وجر الحزب إلى صف الإسلاميين إلى درجة وصفه بـ "السلفي" بسبب تدينه، فضلاً عن سعيه للترشح للانتخابات الرئاسية والذي يستوجب حصوله على الأغلبية في اللجنة المركزية من أجل الترشح إذا أراد ذلك.

وزعمت جبهة المعارضة لبلخادم أنها جمعت 225 توقيعا من دون أن تقدم لائحة حول ذلك، متهمة بلخادم بالقيام بعمل غير قانوني وغير مؤسسي، وشككت في ادعائه جمع إمضاءات 221 عضواً من اللجنة المركزية، بدليل رفضه مقترحا تقدمت به ، وهو تشكيل لجنة محايدة لتسيير أعمال اجتماع اللجنة المركزية إلى غاية انتهائها. وقالت المعارضة إن إصرار بلخادم على التصويت برفع الأيدي يعتبر دوساً على الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من القانون الأساسي التي تنص على أن التصويت برفع الأيدي يكون في الحالات المتعلقة العادية.

وكانت لجنة العقلاء داخل الحزب بقيادة سفير الجزائر في تونس عبدالقادر حجار فشلت في جمع الإخوة الفرقاء حول حل يرضي الجميع، ورفض بلخادم الشديد مقترح الفصل في مسألة سحب الثقة منه بأسلوب الاقتراع السري عن طريق الصندوق.