فرنسا تدرس إمكانية تزويد المعارضة بأجهزة اتصال

روسيا: الغرب ليس لديه أيّ سياسة بشأن سوريا

لم يستغرق التفاؤل بشأن دخول روسيا في مفاوضات مع فرنسا والولايات المتحدة لمناقشة مرحلة ما بعد الرئيس السوري بشار الأسد سوى ساعات بعد نفي موسكو صحة هذه الأنباء مؤكدة أنها ليست مشاركة في أي «مؤامرات سياسية»، منتقدة الغرب الذي «ليس لديه أي سياسة على الإطلاق بشأن سوريا» ويستغل الموقف الروسي لإظهار أن هناك من يمنعهم من حل الأزمة.

فيما أعلنت باريس أنها تدرس إمكانية إرسال أجهزة اتصال للمعارضة السورية على غرار واشنطن.وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الروسي إن الغرب يتخذ من رفض روسيا اتخاذ إجراءات مشددة لمعاقبة الأسد ذريعة لفشله في تقديم حل للأزمة هناك. وقال بوشكوف للصحافيين في مؤتمر صحافي في لندن: «الغرب ليس لديه أي سياسة على الاطلاق بشأن سوريا. وموقف روسيا يخدمكم إذ أنكم بإلقاء اللوم على روسيا يمكنكم القول بأن أحدا يمنعكم من حل هذه الأزمة». وأضاف: «ما أسمعه من الغرب غير حصيف على الإطلاق.

انظر ما تقوله (وزيرة الخارجية الأميركية) هيلاري كلينتون. إنها تقول إنه يجب على الأسد أن يرحل. ماذا؟.. هل هذه سياسة. ماذا يحدث بعد ذلك». وقال إن الصراع في سوريا يجب أن ينظر إليه من منظور ما جرى في العراق وليبيا. وأضاف: «لا أعتقد أن لدينا حلا واضحا. وإن سألتني هل لديك خطة معروضة فسأقول لا ليس لدينا وليس لدى أحد».

ما بعد الأسد

في الأثناء، نفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي مشاركتها في أي محادثات مع الغرب حول تغييرات سياسية في سوريا تتضمن رحيل الاسد. وقال لافروف: «قرأت ان الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند قالت إن الولايات المتحدة وروسيا تبحثان في تغييرات سياسية في سوريا بعد رحيل بشار الاسد». وأضاف: «إذا قيل ذلك حقا، فإنه غير صحيح. لم تعقد مثل هذه المحادثات ولا يمكن أن تعقد. هذا يتناقض تماما مع موقفنا». واكد: «لسنا مشاركين في تغييرات للنظام من خلال مجلس الامن الدولي أو مؤامرات سياسية».

وجاء الموقف الروسي بعد ساعات من إعلان كلينتون أن الولايات المتحدة أجرت مع روسيا محادثات «بناءة». وقالت إن مساعدها وليام بيرنز التقى في كابول سيرغي لافروف. واوضحت: «نحن لسنا متفقين (مع الروس) حول كل المسائل ولكن محادثاتنا متواصلة».

بدورها، أعلنت فرنسا إيضا أن روسيا مشاركة في محادثات للتحضير لمرحلة ما بعد بشار الاسد. وصرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لاذاعة «فرانس انتر» أن «المسؤولين الروس أنفسهم ليسوا متمسكين اليوم بشخص الاسد فهم يدركون أنه طاغية وقاتل وأن موقفهم سيضعف في حال استمروا في دعمه». وأضاف: «لكنهم يخشون من سيتولى الحكم في حال الاطاحة بالاسد. المحادثات تدور حول هذه النقطة».

الانتصار العسكري

وأكد فابيوس أن الجهود الدبلوماسية لتسوية الازمة يمكن أن تمر إيضا عبر أول اجتماع تعقده في 30 يونيو الجاري في جنيف مجموعة الاتصال التي يريد موفد الامم المتحدة كوفي انان تشكيلها. وبغض النظر عن المساعي الدبلوماسية، اعتبر فابيوس أن الحل الآخر للنزاع يمكن ان يكون بانتصار عسكري للمعارضة. وقال إن: «الفكرة الاخرى هي بحصول انتصار صريح وواضح للمعارضة على الارض لكنه يتطلب معارك ضارية وعنيفة جدا».

وأضاف: «لهذا السبب هناك في الآن نفسه مبادرة انان وكما أننا نفكر على غرار ما قام به الاميركيون بتسليم وسائل اتصالات إضافية وليس أسلحة للمعارضة». واعتبر فابيوس ان المعارضة تكسب تأييدا بين صفوف السكان. وقال إن «الاشارات لدينا تدل على أن مجموعات كاملة كبيرة من السكان لم تكن معادية في البدء لنظام الاسد غيرت موقفها الآن».

طباعة Email