أعلنت السلطات الإسرائيلية عن إلغاء مصادرتها لأراض فلسطينية مساحتها 590 دونماً، وذلك عقب التماس قدمه أصحاب تلك الأراضي ومنظمة «ييش دين» الحقوقية الإسرائيلية إلى المحكمة العليا.
وقالت صحيفة «هآرتس» العبرية، على موقعها الإلكتروني أمس، إن النيابة العامة الإسرائيلية أبلغت رؤساء المجالس القروية الفلسطينية عين عريك، ودير ابزع، وبيتونيا الواقعة شمال رام الله، أول أمس، أنها ألغت أوامر مصادرة 590 دونماً من أراضي هذه القرى الثلاث. وكانت الغاية من مصادرة هذه الأراضي شق شارع يوصل إلى مستوطنات «طلمون»، «دوليف»، «نحليئيل» و«نيريا» وتقصير المسافة بينها وبين القدس.
وأوضحت الصحيفة أن القرى الفلسطينية الـ 3 تقع في المنطقة (أ)، الخاضعة للسيطرة الإدارية والأمنية الفلسطينية بموجب اتفاق أوسلو، والمنطقة (ب) الخاضعة للسيطرة الإدارية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، بينما أراضي هذه القرى تقع في المنطقة (ج) الخاضعة للسيطرة الإدارية والأمنية الإسرائيلية.
وصادرت إسرائيل هذه الأراضي بين السنوات 1998 2001، لكن السلطات أوقفت الاستعدادات لشق الشارع في عام 2001 لأسباب أمنية، على إثر اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية. وبعد توجهات متكررة من جانب المجالس القروية الثلاثة إلى «الإدارة المدنية» التابعة للجيش الإسرائيلي لإلغاء أوامر مصادرة أراضيها وعدم الاستجابة لهذه التوجهات، التمست المجالس القروية إلى المحكمة العليا بواسطة المحاميين ميخائيل سفاراد وشلومي زخاريا من طاقم محامي منظمة «ييش دين».
وكتب المحاميان بالالتماس الذي قدماه في عام 2010، أنه «منذ أكثر من 10 سنوات تم منع سكان القرى الملتمسين من الوصول إلى الأراضي التي كانوا يملكونها حتى موعد مصادرتها، وهم ممنوعون من استخدام هذه الأراضي للزراعة والرعي والعبور والتطوير وتنمية حياتهم، وحان الوقت للقول كفى»، وشددت على أن هذه المصادرة تتناقض مع القانون الدولي المتعلق بالاحتلال.
وأعلنت النيابة باسم السلطات الإسرائيلية عن إلغاء أوامر مصادرة هذه الأراضي، فيما وصفت منظمة «ييش دين» هذا القرار بأنه سابقة، ويشكل نقطة تحول إيجابية في النضال الفلسطيني.
قضية «هأولبناه»
وفي سياق متصل، أفادت «هآرتس» أن صوراً التقطها من الجو الناشط اليساري الإسرائيلي درور إتيكس، الذي يتابع الأنشطة الاستيطانية، أظهرت أنه إضافة إلى المباني الـ 5 في البؤرة الاستيطانية «غفعات هأولبناه» التي أمرت المحكمة العليا بهدمها حتى مطلع يوليو المقبل، هناك مبنى آخر تم بناء قسم منه بأرض فلسطينية بملكية خاصة.
يذكر أن المحكمة العليا الإسرائيلية أمرت بهدم المباني الـ 5 بعد أن ثبت أمامها أنها أقيمت على أراضي فلسطينية خاصة.
ومن المقرر أن تناقش الحكومة الإسرائيلية خلال جلستها الأسبوعية غداً (الأحد)، تشكيل لجنة وزارية لشؤون الاستيطان برئاسة بنيامين نتنياهو.
وسيعهد إلى اللجنة ببلورة السياسة الحكومية حيال القيام بأعمال البناء في المستوطنات، وستعتبر قرارات اللجنة ملزمة، بحيث لن يتسنى للوزراء الاعتراض عليها. ومن بين أعضاء اللجنة وزراء الجيش والخارجية والداخلية.