(أ.ف.ب)

أعلنت المحكمة العليا الليبية أمس عدم دستورية قانون يجرم تمجيد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي بعدما طعن به مدافعون عن حقوق الإنسان مؤكدين أن من شأنه أن يقيد حرية التعبير. وأعلن رئيس الغرفة الدستورية في المحكمة العليا خلال جلسة مقتضبة «باسم الشعب قررت المحكمة عدم دستورية القانون رقم 37».

وكانت جمعية ليبية مدافعة عن حقوق الإنسان طعنت أمام المحكمة العليا في هذا القانون الذي صادق عليه المجلس الوطني الانتقالي وأصدره تحت اسم «القانون رقم 37». ونص القانون الصادر في 2 مايو 2012، على أن «إذاعة أي أخبار أو دعاية كاذبة أو مغرضة» تضر «بالاستعدادات الحربية للدفاع عن البلاد أو بث الرعب بين الناس أو إضعاف الروح المعنوية للمواطنين يعتبر جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة غير محددة».

ويجرم القانون «الدعاية» لـ«تمجيد القذافي أو نظامه أو أبنائه» و«إذا أدت الدعاية أو الأخبار إلى ضرر بالبلاد» من الممكن أن يحكم من يقوم بها «بالسجن المؤبد». كما يقضي بتجريم وسجن «أي شخص يفعل أي شيء يمس ثورة 17 فبراير»، كما يمكن توجيه اتهامات لأي شخص «أهان الدين الإسلامي، أو هيبة الدولة ومؤسساتها النظامية والقضائية أو أهان علانية الشعب الليبي أو شعار الدولة أو علمها».

وأكد المجلس الليبي لحقوق الإنسان أن هذا القانون يتناقض مع الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس الوطني الانتقالي، أعلى هيئة تشريعية في ليبيا، والذي يحمي حرية التعبير ، معتبراً المجلس أن ذلك القانون يشكل «تراجعاً خطيراً» و«انتهاكاً خطيراً للحريات العامة وحقوق الإنسان».

من جهة أخرى انضم حلف شمال الأطلسي أمس إلى الأصوات الدولية التي تطالب ليبيا بالإفراج عن مبعوثين للمحكمة الجنائية الدولية محتجزين في الزنتان بزعم أنهم هربوا وثائق إلى سيف الإسلام القذافي ابن الزعيم الراحل معمر القذافي المسجون في البلدة. وعبر اندرس فو راسموسن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في كانبيرا عن أمله في الإفراج عن مبعوثي المحكمة في أقرب وقت ممكن. وقال للصحافيين :«أشعر بأسف بالغ لأن بعض الجماعات في ليبيا اعتقلت أو احتجزت ممثلي المحكمة الجنائية الدولية. أحثهم على الإفراج عن هؤلاء الأفراد في أسرع وقت ممكن».