يرى مراقبون سياسيون أن سوريا انغمست جزئيًا في الحرب الأهلية، وأن مقترح كوفي أنان المبعوث الأممي - العربي بإنشاء آلية اتصال دولية خارج مجلس الأمن، وبعيداً عن روسيا والصين المنحازتين للنظام السوري، هو أمر بات ملحاً بشكل عاجل في تلك اللحظات الأخيرة، قبل انغماس سوريا كلياً في حرب أهلية كارثية، يصر فيها نظام الأسد على استخدام أساليب القمع والقتل والتعذيب والتنكيل اللا محدود تجاه الطفل والمرأة والرجل والكهل.
وقال الخبير في الشؤون العربية مراد فتحي، لـ «البيان» إن الحديث يدور الآن حول وجود جهود دولية لبحث حلول للأزمة السورية بعيداً عن مجلس الأمن، في الوقت الذي تبذل فيه روسيا الآن جهوداً لاستضافة مؤتمر دولي بحضور الأطراف المعنية، ومن ضمنها إيران، وهو الأمر الذي تنتقده واشنطن.
وأضاف أن الأنظار تتجه حالياً إلى موسكو، من أجل استشراف آفاق جهودها في المستقبل بعد حديث مسؤول عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة، إيرفيه لادسو، بأن ما يدور في سوريا حرب أهلية، وهو الأمر الذي يلقي بشكوك حول نجاح موسكو في جهودها لإحداث توافق دولي، وخاصة أنها متهمة بدعم النظام. ولفت إلى أن موسكو تلقي دائماً اللوم على المعارضة السورية، وخاصة المسلحة، في وقت يوجد خبراء عسكريون روس في سوريا، وهناك أحاديث عن طائرات هليكوبتر روسية مقاتلة ستذهب إلى نظام الأسد، وهذا يلقي بشكوك حول حيادية الدور الروسي في استضافة المؤتمر المقترح، وخاصة أن الجامعة العربية كانت لها قرارات واضحة، ونقاط تفاهم مع روسيا لدعم مهمة المبعوث الأممي - العربي المشترك كوفي أنان، إلا أن هذه المهمة لم تنجح حتى الآن.