أكد الأب اليسوعي الإيطالي باولو دالوليو الذي يعمل منذ 30 عاماً من أجل الحوار بين المسيحيين والمسلمين، أمس، أن «جثتي واقفة على قدميها هي التي تغادر سوريا»، حيث «أبقى 100 في المئة»، وذلك قبيل مغادرته هذا البلد.
وفي مقابلة مع إذاعة الفاتيكان، أبدى الكاهن الإيطالي المقيم منذ 30 عاماً في سوريا «مرارته الشديدة» بسبب مغادرته بطلب من الكنيسة والسلطات. وقال: «أفكر في هذا البلد المقسم، المتألم، الجريح حتى الموت. أفكر بالشبان الكثر المسجونين، بالأشخاص المعذبين الكثيرين، بالشبان المسلحين في مختلف الخنادق، الذين يستحقون العيش في بلد يعيش بسلام، متعدد وديمقراطي».
وأضاف: «الألعاب الإقليمية الكبرى تجعل منهم أحياناً دمى، وأحياناً صانعي حرب أهلية وحشية». ورأى أن «الأزمة السورية هي الساحة المأساوية لمواجهة إقليمية بين طوائف سبق أن أدت إلى التضحية بلبنان والعراق بسبب هذه العقلية الانتحارية». وأكد أن دير مار موسى الذي أعاد بنفسه ترميمه على بعد 80 كيلومتراً شمال دمشق قبل 30 عاماً لاستقبال رهبان، سيبقى مفتوحاً.