نفى الرئيس العراقي جلال طالباني، أمس، أن يكون وراء مقترح سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، وفي حين اعتبر أن تصريحات زعيم القائمة العراقية إياد علاوي بهذا الشأن «مثيرة للحيرة والاستغراب»، وأكد انه سيوجه طلباً لعقد رابع اجتماع وطني خلال الأيام المقبلة حيث تتضمن الدعوة الجديدة بعض البنود التي ستبحث في الاجتماع.
وقال مكتب طالباني في بيان، إن « ما أكده علاوي، من أن قضية سحب الثقة من المالكي كانت باقتراح مني هو أمر مخالف للحقيقة والواقع». وأضاف أن «تصريح علاوي هذا أثار مشاعر من الحيرة والاستغراب خاصة أنه يأتي في سياق سلسلة من التصريحات لعدد من قادة العراقية ونوابها والمقربين منها، توحي وتصب كلها في الاتجاه ذاته، وهو أن رئيس الجمهورية تعهد أو قدم ورقة أو حتى أنه ملزم دستورياً بسحب الثقة من دولة رئيس الوزراء».
وأكد مكتب طالباني أن «علاوي يعرف من الذي أعد الورقة وقدمها»، لافتاً إلى أن «رئيس الجمهورية لم يكن هو الذي اقترحه»ـ من دون أن يكشف عن الجهة او الشخص الذي اقترح الورقة.
وأوضح البيان أن «المقترح كان أن توجه الورقة إلى التحالف الوطني وليس إلى مجلس النواب، وفي حال عدم التعامل ايجابيا معها يصار إلى عرض موضوع سحب الثقة»، مبيناً أن «معدي الورقة اقترحوا أن تعطى مهلة شهر واحد للرد لكن علاوي هو الذي طلب اختصار المدة إلى اسبوع وبعد النقاش تم الاتفاق على مدة أسبوعين».
وكشف البيان أن طالباني امتنع عن توقيع الورقة وطلب من زملائه في قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني الحاضرين في الاجتماع الامتناع عن التوقيع أيضا، مؤكدا في الوقت ذاته أنه في حال رفض التحالف الوطني أو رئيس الوزراء الالتزام بالمبادئ والأطر والاتفاقات فأنه سيوجه إلى مجلس النواب طلب سحب الثقة.
ويعتزم الرئيس العراقي ، توجيه دعوة رابعة للأطراف السياسية العراقية كافة لعقد الاجتماع الوطني لبحث سبل الخروج من الأزمة التي تشهدها البلاد. وأعلن موقع حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» أمس، أن طاباني عازم على توجيه دعوة رابعة للأطراف السياسية العراقية كافة لعقد الاجتماع الوطني.
ونقل الموقع عن مصدر سياسي مطلع لم يفصح عن هويته قوله، إن الدعوة الجديدة قد تتضمن بعض البنود التي ستبحث في الاجتماع الوطني في حال انعقاده،.وكانت 3 محاولات لعقد الاجتماع الوطني فشلت في الماضي بسبب الخلافات بين الكتل السياسية العراقية على تحديد جدول أعماله.