في تطور مفاجئ، أصدر وزير العدل المصري المستشار عادل عبدالحميد قرارًا يعطي الحق لضباط وضباط صف الاستخبارات الحربية وضباط وضباط صف الشرطة العسكرية القبض على المدنيين اعتبارا من اليوم الخميس، ما فجر جدلا واسعا وسط نشطاء الانترنت الذين عدوه قانون طوارئ جديدا.
وتنص المادة الأولى من القرار الذى حمل رقم 4991 لعام 2012 على أنه مع عدم الإخلال بالاختصاصات المنصوص عليها في قانون القضاء العسكري، الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966 يخول لضباط وضباط صف المخابرات الحربية، وضباط وضباط صف الشرطة العسكرية، الذين يمنحون سلطة الضبط القضائي من وزير الدفاع أو من يفوضه، صفة مأموري الضبط القضائي في الجرائم التي تقع من غير العسكريين المنصوص عليها في الأبواب (الأول والثاني مكرر والسابع والثاني عشر والثالث عشر) من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، وفي الباب الخامس عشر والباب السادس عشر من الكتاب الثالث من ذات القانون، ويسري على مأموري الضبط القضائي، المذكورين، الأحكام المنصوص عليها في الفصل الأول من الباب الثاني من الكتاب الأول من قانون الإجراءات الجنائية.
ونصت المادة الثانية من القرار الذى تحرر في 4 يونيو الجاري، مزيلاً بتوقيع وزير العدل المستشار عادل عبد الحميد عبد الله على أنه يسري هذا القرار من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية للدولة، ويظل سارياً حتى تاريخ إصدار الدستور والعمل به.
وأثار القرار جدلا كبيرا وردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، ويعتبره النشطاء أن صدور مثل هذا القرار من قبل وزير العدل فى سرية تامة، على حد قولهم، بمثابة إعادة إنتاج قانون الطوارئ، مطلقين عليه «قانون طوارئ جديد»، وأن هذا القرار صدر عن عمد مع قرب إعادة جولة الانتخابات الرئاسة، يشكل تمهيدًا للقيام بحملة اعتقالات موسعة للتنكيل بأي شخص يشارك فى أي تظاهرة سلمية، فيما اعتبر آخرون أن هذا القانون سيكون مقدمة أيضًا لحملة اعتقالات واسعة سيتم خلالها تصفية الإسلاميين والقوى الثورية خلال الفترة المقبلة خاصة مع بوادر تصعيد شفيق وتدعيمه من قبل فلول النظام السابق وأجهزة الدولة الأمنية لفوزه فى جولة الإعادة، على حد قولهم. يشار إلى أن المجلس العسكري ألغى قانون الطوارئ في 31 مايو الماضي عقب العمل به لنحو ثلاثين عاما.