في أقوى رد على تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي اتهمت موسكو بتسليم مروحيات هجومية روسية الى سوريا، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الولايات المتحدة الأميركية بتسليح المعارضة السورية، فيما أعلنت باريس أنها بصدد اقتراح رزمة من العقوبات تطال كوادر في الجيش السوري، في حين اعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن سوريا على وشك الانهيار. وسط تقارير عن استعدادات روسية للتدخل عسكريا في الأزمة.
واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف واشنطن بتسليح المعارضة السورية، فيما دعا وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي الأطراف الأخرى إلى المساعدة في وقف نزيف الدم بسوريا.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع صالحي إن «الولايات المتحدة تسلّح المقاتلين المعارضين للنظام في سوريا بينما كل الاتفاقيات الروسية مع سوريا تعود للمعدات الدفاعية ولا تتعارض مع الحقوق الدولية ولم نمنحها أي أسلحة تعارض القوانين الدولية». وأعلن أن بلاده «لا تدعم النظام السوري بل الشعب السوري والدولة التي هي مصدر الاستقرار في المنطقة»، مشيراً إلى وجود «جهات تريد تطبيق النموذج الليبي في سوريا»، محذراً من تكرار هذا النموذج في سوريا. وجدد الإعراب عن استعداد روسيا لعقد مؤتمر دولي في أي موقع يفضّله المشاركون.
بدوره، قال صالحي: «لدينا تطابق بوجهات النظر مع روسيا بشأن سوريا» معرباً عن الأمل بأن «يساعدنا المؤتمر الدولي حول سوريا في إنهاء الأزمة المستمرة هناك».
موقف فرنسي
من جانب آخر، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس أن باريس ستقترح رزمة جديدة من العقوبات تستهدف ليس فقط أوساط الرئيس السوري بشار الأسد وإنما كوادر الجيش، معتبراً أن ما يجري في سوريا هو حرب أهلية.
ومن جهته اعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن سوريا على شفا الانهيار أو حرب أهلية طائفية مهلكة.
وكانت فرنسا طالبت في وقت سابق بالوقف «الكامل» لصادرات الاسلحة الى نظام الرئيس السوري بشار الأسد كما أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو أمس، والذي أضاف القول: «نكرر دعمنا الكامل واحترامنا الدقيق للحظر التام على الاسلحة ضد سوريا الذي فرضته اوروبا».
إلى ذلك أكدت روسيا أمس ان شحناتها من الاسلحة الى سوريا متطابقة مع شروط الامم المتحدة،
غموض
وردا على سؤال عن احتمال تسليم مروحيات روسية الى سوريا، حليفة روسيا منذ زمن بعيد، رفض الناطق الإدلاء بأي تعليق. لكن خبراء عسكريين روس قالوا إن وزيرة الخارجية الاميركية كانت تلمح على ما يبدو الى مروحيات باعتها موسكو إلى سوريا من حقبة الاتحاد السوفييتي السابق ويتم تصليحها الآن في روسيا.
من جانبه، رأى وزير الخارجية الإيطالي جوليو تيرسي أمس أن دور روسيا، بدأ يفرض نفسه الآن بصورة بناءة أكثر في الأسابيع الأخيرة، في ما يخص الأزمة السورية مشيراً إلى وجود بوادر مشجعة في هذا المجال، وأكد عدم وجود بوادر لتدخل عسكري في سوريا حالياً.
استعدادات روسية للتدخل
على صعيد متصل ذكرت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» الروسية أن الجيش الروسي يقوم باستعدادات للقيام بمهمة في سوريا.
ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها في القيادة العسكرية الروسية قولها إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر هيئة الأركان العامة بالعمل على وضع خطة للقيام بعمليات عسكرية خارج روسيا بما في ذلك سوريا. وأكد أن الوحدات التي يجري إعدادها للتدخل هي قسم من القوات 76المحمولة جواً، والفرقة 15 من الجيش الروسي، أسطول البحر الأسود.
