خلص تقرير اللجنة القطرية المكلفة بالتحقيق في ملابسات حريق مجمع فيلاجيو في العاصمة الدوحة الذي أودى بحياة 19 شخصاً، بينهم 13 طفلاً، نهاية الشهر الماضي في حضانة إلى أن الفاجعة تقف وراءها سلسلة من المخالفات الجسيمة والأخطاء البشرية وقصور واضح في الاستجابة، وأمر ولي عهد قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بإحالة التوصيات التي تضمنها التقرير الفني الذي أعدته اللجنة الى مجلس الوزراء للعمل على تنفيذها في أسرع وقت ممكن.
وبينما أفاد التقرير بأن الحريق لم يكن مدبراً، وان خللا كهربائيا في محل تجاري كان السبب الأساسي للكارثة قدم 11 توصية لمنع حدوث مثل هذه الحرائق مستقبلا، أكدت اللجنة المكلفة بالتحقيق في ملابسات حريق مجمع فيلاجيو ان خلف الفاجعة سلسلة من المخالفات الجسيمة والأخطاء البشرية وقصورا واضحا في الاستجابة.ورصدت لجنة التحقيق في بيانها فشل احد موظفي المحل واحد رجال الأمن في فيلاجيو في اطفاء الحريق الذي سجلت أول رؤية للدخان المنبعث منه في تمام العاشرة و56 دقيقة صباحا فانتشرت النيران سريعا وتسرب الدخان الى محل «جيمبانزي» المجاور الذي كان يؤوي الضحايا، في اشارة الى الحضانة. وأشار البيان الى ان الدفاع المدني وصل بسرعة بعد توجيه نداء استغاثة اليه، لكنه لم يعلم بوجود أطفال محاصرين في الحضانة الا بعد نحو نصف ساعة من وصوله. واوضح انه استنادا الى الشرطة، فإن جميع الضحايا، وهم 13 طفلا واربع موظفات في الحضانة وعاملا اطفاء، توفوا اختناقا بالدخان.
وحول ظروف اندلاع الحريق، توصلت اللجنة الى أنه تسود حالة من عدم الالتزام بالقوانين والأنظمة والإجراءات والممارسات المعتمدة بدرجات متفاوتة لدى جميع الأطراف المعنية. وذكر البيان أن عدم الالتزام «يشمل متطلبات التصميم والترخيص وشروط السلامة ونظم الحريق وهو ما أسهم في وقوع فاجعة فيلاجيو، فالحضانة ليس مرخصا لها من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية كحضانة وبالتالي لم تتوفر فيه شروط السلامة المطلوبة للحضانات».
سلامة مفتقدة
أكدت اللجنة المكلفة بالتحقيق أن بعض الأجهزة الحكومية لم تمارس سلطاتها في موضوع السلامة العامة خاصة في الحالات التي تنطوي على مخالفات واضحة وجسيمة.
وأفاد بيان أن لجنة التحقيق في الحريق اصدرت 11 توصية لمنع أو تقليل مخاطر وقوع حوادث مشابهة في المستقبل. ومن بين التوصيات اعداد قائمة كاملة بالمباني والمرافق غير الملتزمة بالقوانين في أسرع وقت ممكن.

