أعلن رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي جان بينغ بدء جولة جديدة من المحادثات بين السودان وجنوب السودان في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا يوم 21 يونيو الجاري، لبحث القضايا الأمنية والحدودية، إضافة إلى إقامة منطقة منزوعة السلاح، فيما باشرت السلطات السودانية حملة أمنية على عدد من الصحف، عقب إجرائها مقابلة مع الأمين العام للحركة الشعبية بجنوب السودان ورئيس الوفد المفاوض في مباحثات السلام مع الخرطوم باقان أموم. وقال بينغ، في بيان له في الخرطوم إن المحادثات التي ستعقد في إطار الآلية السياسية والأمنية المشتركة بين البلدين ستركز على ترسيم المنطقة الحدودية الآمنة منزوعة السلاح. وأضاف أن الجانبين قدما مقترحات وخرائط حول المنطقة الآمنة ومنزوعة السلاح خلال الجولة السابقة من المحادثات التي عقدت في أديس أبابا خلال الفترة من 27 مايو الماضي حتى السابع من الشهر الجاري، والتي رفضها الطرفان. وأشار رئيس المفوضية إلى أن حكومة جنوب السودان وافقت في نهاية المحادثات على الخريطة التي قدمتها الوساطة الإفريقية، فيما رفضتها الخرطوم. على صعيد آخر، أوقفت السلطات السودانية صحيفة مستقلة، وصادرت عدد أمس من صحيفة أخرى، في أحدث إجراء يستهدف الصحافة بالبلاد. وقال رئيس صحيفة التيار عثمان ميرغني إن مسؤولا بجهاز الأمن أبلغه تعليق صدور الصحيفة حتى إشعار آخر دون توضيح السبب أو فترة الإيقاف. وكانت الصحيفة منعت من الصدور لمدة أسبوعين في فبراير الماضي، وربط حينها القرار بنشر مقالات حول قضايا فساد. من جهته أكد رئيس تحرير صحيفة الأهرام السودانية عبد المجيد عبد الحميد أن عناصر من الأمن صادروا عدد امس بعد طباعته، لأنه كان يتضمن مقابلة مع الأمين العام للحركة الشعبية بجنوب السودان ورئيس الوفد المفاوض في مباحثات السلام مع الخرطوم باقان أموم.