أكد مسؤول المناصرة الدولية في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال جيرارد هورتون أن الأطفال الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي يتعرضون لانتهاكات جسيمة تصل بعضها للتهديد بالاغتصاب.
وأضاف هورتون خلال ندوة بعنوان: «الأطفال رهن الاعتقال العسكري أيد مكبلة وأعين معصوبة وشروع بالإدانة» عقدت الليلة قبل الماضية أن هؤلاء الأطفال يحرمون في السجون الإسرائيلية من الحد الأدنى من حقوق الطفل. وأشار إلى أن المحققين في المعتقلات يمارسون ضدهم أساليب تنكيل تصل إلى حد التحرش الجنسي من دون السماح للمحامي بلقائهم أو الدفاع عنهم ويبقون في ظروف تحقيق واحتجاز صعبة حتى الاعتراف بالتهم المنسوبة إليهم. وأوضح أن معظم الأطفال الذين يعتقلون ينسب إليهم تهمة إلقاء الحجارة على الجنود الإسرائيليين والمستوطنين وتبدأ رحلة الاعتقال من غرف النوم، حيث يقتحم الجنود منازل الأطفال ويدخلون غرف نومهم ويتم تعصيب أعينهم وتكبيل أيديهم في المرابط البلاستيكية ويوضعون في الآليات العسكرية لمدة طويلة وينقلون إلى مكان التحقيق من دون إبلاغ الأهل أية تفاصيل عن التهم أو الجهة التي سينقل إليها الطفل المعتقل.
وقال هورتون إنه خلال الـ48 ساعة الأولى من اعتقال الطفل يتلقى أقصى أنواع التعذيب خلالها، حيث يهدد المحقق الطفل بالاغتصاب إذا لم يعترف بالتهم الموجهة إليه ويغصب الأطفال على توقيع وثيقة اتهامهم باللغة العبرية من دون ترجمتها لهم أو معرفة على ماذا يوقعون وتحكم المحكمة العسكرية الإسرائيلية عليهم من دون السماع لهم ليتم الحكم عليهم بين 12 شهرا إلى 10 سنوات، وأضاف أن 85 في المئة من الأطفال المعتقلين ينقلون إلى سجون داخل إسرائيل ليصبح من الصعب على ذويهم زيارتهم إلا بعد الحصول على تصاريح للدخول والتي تستغرق مدة ثلاثة أشهر في الوقت الذي يسمح فيه بالزيارة وكثير من الأطفال يعتقلون ويخرجون قبل زيارة أهلهم لهم. وأشار هوترون إلى تقرير حول اعتقال الأطفال من خلال شهادات أخذت من عدد منهم إلى اعتقال حوالي ثلاثة آلاف و833 طفلاً عام 2008 ، فيما اعتقل ألفان و301 طفل عام 2011 واعتقل حتى نهاية شهر أبريل الماضي حوالي 783 طفلاً.
وقدم هورتون فيلماً وثائقياً يحاكي اعتقال جنود الاحتلال للأطفال الفلسطينيين مع شهادات حية لطفلين تعرضا للاعتقال والتحقيق والعزل الانفرادي.