أصدرت محكمة عسكرية تونسية حكماًغيابيا بسجن الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي 20 عاما بتهمة التحريض على القتل، لتبلغ الاحكام الصادرة ضده 86 عاماً.
وذكر مصدر في القضاء العسكري التونسي أنه «قضت المحكمة غيابيا بالسجن مدة 20 عاما في حق زين العابدين بن علي من أجل حمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضا بالسلاح وإثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي فيما يعرف بقضية الوردانين».
وكانت المحكمة الابتدائية في تونس العاصمة أصدرت أحكامًا بسجن بن علي لمدة تتجاوز 66 سنة بتهم تراوحت بين اختلاس الأموال والمتاجرة بالمخدرات. وفي 20 يونيو 2011، أصدرت المحكمة حكما بسجن بن علي وزوجته لمدة 35 سنة وبغرامات مالية قدرها 65.6 مليون دولار لسرقة وحيازة المال والمجوهرات بطريقة غير شرعية. كما أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة في تونس العاصمة حكماً بسجن بن علي لمدة خمس سنوات بتهمة «استعمال العنف» ضدّ 17 ضابطا ساميا في الجيش في القضية المعروفة بـ «براكة الساحل»، وهي المدينة التي قالت السلطات إنها كشفت فيها عن مخطط يقوده الضباط لإسقاط بن علي وإقامة نظام حكم إسلامي سنة 1991.
أحكام قادمة
ومن المنتظر ان يصدر قريبا عن المحكمة العسكرية بمدينة الكاف، شمال غرب البلاد، الحكم في قتل محتجين، حيث يواجه بن علي، ووزيرا الداخلية السابقان رفيق الحاج قاسم وأحمد فريعة، وأربعة مديرين عامين لأجهزة الأمن، تهماً بالمشاركة في القتل العمد ومحاولة القتل اعتمادا على الفصل 32 من القانون الجزائي.
ويُعرّف هذا الفصل «المشاركة» بتسهيل ارتكاب الجريمة بتقديم المساعدة أو التحريض على ارتكابها أو إصدار تعليمات أو التآمر مع آخرين لأهداف إجرامية. ويواجه المتهمون الآخرون تهمة القتل العمد اعتمادا على الفصول 201 و202 و59 من القانون الجزائي.
وطالب المدعي العام العسكري في جلسة يوم 23 مايو الماضي بإنزال عقوبة الإعدام ببن علي، حيث ينص الفصل 201 على عقوبة الإعدام في جرائم القتل العمد رغم أن الفصل 53 يعطي القضاة صلاحية تطبيق عقوبات أخف بالاعتماد على ملابسات القضية.
وينص الفصل 33 على تطبيق نفس العقوبات على مرتكبي الجرائم ومن ساعدهم في ذلك، وهو ما يعني أن جميع من تتم إدانتهم اعتمادا على الفصل 32 بالمشاركة في القتل العمد يُمكن أن تصدر في حقهم عقوبة الإعدام.
تهم قتل
وتعتمد محاكمة الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وعدد من مسؤولي نظامه الأمنيين على تهم قتل ومحاولة قتل المتظاهرين أثناء الانتفاضة الشعبية في تونس. وتشمل المحاكمة الأحداث التي جدّت بين 17 ديسمبر 2010 و14 يناير 2011، تاريخ فرار بن علي خارج. وبدأت المحاكمة في 28 نوفمبر 2011 في المحكمة العسكرية الدائمة في ولاية الكاف، وتشمل عمليات القتل التي وقعت في ولايات: الكاف، وجندوبة، وباجة، وسليانة، والقصرين، والقيروان. تقرير نهائي
استنادا إلى التقرير النهائي الذي أصدرته اللجنة الوطنية لاستقصاء التجاوزات المسجلة خلال الفترة الممتدة من 17 ديسمبر 2010 إلى حين زوال موجبها في 24 مايو تسببت الاحتجاجات الشعبية التي أدت إلى خلع بن علي في وفاة 132 شخصا وجرح 1452 آخرين أثناء الفترة التي تُعنى بها المحاكمة.