أجمعت المعارضة الأردنية على أن مشروع قانون الانتخاب المطروح لا يمكن أن يرتقي البرلمان لسلطة تشريعية تضطلع بدورها التشريعي والرقابي، مشيرين الى وجود مخالفات دستورية في مشروع قانون الانتخاب بما يحول من إنجاز الإصلاحات المنشودة، في وقت قال إسلاميون انه لا مفاوضات مع الحكومة حول النظام الانتخابي، مشيرين إلى عدم حسمهم قراراً من الانتخابات، مشاركة او مقاطعة، والموقف مرهون بتحقيق الإصلاحات.
المشاركون في الندوة التي اقامتها الدائرة الإعلامية بحزب الوحدة الشعبية مساء أول من أمس بعنوان: «قراءة في مشروع قانون الانتخاب»، اعتبروا مشروع القانون المقدم لمجلس النواب بأنه يعدّ من أخطر القوانين المتعلقة بالحياة السياسية في هذه الفترة الزمنية، ونوهوا الى غياب نظام واضح في الأسس التي يبنى عليها والأهداف التي يتوخاها.
وانتقد عضو اللجنة التنفيذية في الجبهة الوطنية للإصلاح القانوني د. راتب الجنيدي وجود مخالفات دستورية في مشروع قانون الانتخاب المقدم لمجلس النواب، مشيراً في ذات السياق إلى العقبات التي دأبت الحكومات المتعاقبة على وضعها في صيغة قانون الانتخاب، بما يحول من إنجاز الإصلاحات المنشودة. وأوضح أن مشروع القانون خلا من تحديد الدوائر الانتخابية والأسس والمعايير المعتمدة في تقسيمها، سيما وأنه لا يوجد تناسب بين عدد النواب وعدد الناخبين في كل منطقة.
وقال امين عام حزب الوحدة الشعبية سعيد ذياب: «اننا أمام قانون يعدّ من أخطر القوانين المتعلقة بالحياة السياسية في هذه الفترة الزمنية، حيث ان الشعار الذي ينبغي رفعه في هذه المرحلة لا بد وأن يتجه نحو المطالبة بقانون انتخاب ديمقراطي»، ونوه بأن قانون الانتخاب من شأنه أن يحدد طبيعة وتركيبة وبنية البرلمان، وبالتالي طبيعة الحياة السياسية والحزبية في المرحلة المقبلة، حيث ان تبسيط المسائل يعتبر شكلاً من أشكال الخداع والالتفاف على المطالب الشعبية.
أما قيادات الحركة الإسلامية، ممثلة بجماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي، فأشارت إلى عدم حسم موقف الحركة من الانتخابات النيابية المقبلة، مشاركة او مقاطعة، وان القرار النهائي بين المجالس الشورية في الحركة. ورهنت قيادات الحركة لـ «البيان» موقفها من الانتخابات المقبلة بمدى تحقيق إصلاحات حقيقية.