قال رئيس حركة النهضة الإسلامية، التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس، راشد الغنوشي ان زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري يعتبر «كارثة على الإسلام والمسلمين»، معتبراً أن لا نفوذ له في تونس.

وقال الغنوشي خلال مؤتمر صحافي في تونس، ردا على الدعوة التي وجهها زعيم تنظيم القاعدة في 10 يونيو الى الانقلاب على حزب النهضة: «هذا الرجل (الظواهري) كارثة على الإسلام والمسلمين.. ماذا فعل هذا التيار.. كلما دخل الى مكان يحل الخراب.. دخلوا العراق فاحتلت ودخلوا افغانستان فخربت ودخل للصومال فخرب»، واضاف ان مشروع القاعدة هو مشروع هدم لم يأت بخير للإسلام، مضيفا أن «الظواهري هو نموذج للتطرف الإسلامي».

واعتبر الغنوشي ان رسالة الظواهري تتضمن بعض الأشياء الإيجابية، من بينها ان تؤكد ان النهضة لا علاقة لها اصلا بتنظيم القاعدة. واستبعد ان تكون رسالة الظواهري هي السبب الذي دفع آلاف السلفيين والمواطنين الآخرين للاحتجاجات في البلاد، التي تحولت الى اشتباكات خلفت قتيلا.

وهذا اول رد فعل على تصريحات منسوبة للظواهري انتقد فيها حركة النهضة، ودعا الى الدفاع عن الشريعة الإسلامية من حزب النهضة الإسلامي المعتدل، الذي فاز في انتخابات اكتوبر، وقال انه لن يسعى لفرض الشريعة في الدستور الذي يجري صياغته حالياً.

وكان الظواهري قال في تسجيل صوتي نسب اليه، وبث في مواقع اسلامية على الإنترنت، ان حزب النهضة الذي يرأس الحكومة في ائتلاف مع جماعتين علمانيتين خدع نفسه والدين، لأنه لم يدرج الشريعة في الدستور. واعتبر أن قادة النهضة «يبتكرون إسلاماً ترضى عنه وزارة الخارجية الأميركية والاتحاد الأوروبي.. إسلام حسب الطلب، يبيح نوادي القمار وشواطئ العراة وبنوك الربا والقوانين العلمانية»، بحسب وصفه.