دعا أعضاء المجلس التأسيسي التونسي إلى الحزم مع التشدد، ورأى بعض النواب قصوراً استخباراتياً في مواجهة غول العنف والتطرف.
وشدّد نائب المجلس الوطني التأسيسي، وزعيم الحزب الجمهوري، أحمد نجيب الشابي على ضرورة تفعيل جهاز الاستخبارات في كل ما يهم الأمن الوطني واستباق الأحداث قبل وقوعها في اطار بما يكفله القانون. وطالب وزير الداخلية بحماية بعض نواب التأسيسي والشخصيات العمومية مما أسماه «التهديد بالذبح من قبل السلفيين المتشدّدين».
وعبر الشابي عن تخوفه من تطور الأوضاع وعدم ايقاف «غول» العنف والتشدد، ما رأى أنه «ينعكس سلباً على السياحة والاستثمارات واحداث مواطن الشغل».
وندد اعضاء المجلس الوطني التأسيسي بالاعتدءات التي استهدفت عددا من أحياء العاصمة تونس والمناطق الداخلية.
وطالب النائب وليد النباني (عن كتلة حركة النهضة) بضرورة سن قانون يجرم الاعتداء على المقدسات، مشيرا إلى ما قال إنه «استعداد المواطنين للدفاع عن مقدساتهم والذود عنها امام كل من تخول له نفسه انتهاكها تحت اي مظلة كانت».
وقال النائب الطاهر هميلة (عن حزب المؤتمر من اجل الجمهورية) ان المسؤولية الأمنية ثقيلة، مطالبا وزير الداخلية بأن «يكون اكثر حزما في التعامل مع المندسين واقل تسامحا من ذي قبل وضرورة الضرب بشدة على ايدي المعتدين»، على حد تعبيره.
واعتبر ابراهيم القصاص (النائب عن العريضة الشعبية للعدالة والحرية والتنمية) المقدسات «خطا احمر لا يمكن المساس به»، مطالباً وزير الداخلية بالقاء القبض على الفنان الذي اهان المقدسات.
من جهته، اعتبر عمر الشتوي ان الأحداث الأخيرة كشفت عن قصور استخباراتي «وجب تداركه بسرعة»، في حين أوصى النائب سليم بن عبدالسلام (عن التكتل) بتفعيل مقترح كتلته السابق المتعلق بأحداث لجنة خاصة بالمسائل الأمنية تمكن المجلس من تحمل مسؤولياته الأصلية مبرزا الاستعداد للحوار بما فيه المصلحة الوطنية.