قال الرئيس العراقي جلال طالباني أمس انه أدى دوره الدستوري في جميع مراحل الأزمة. ردا على منتقديه بخصوص عدم توجيه رسالة سحب الثقة من رئيس حكومته نوري المالكي الى البرلمان، مبينا حاجة العراق إلى الانسجام بين الفرقاء السياسيين وتحقيق الشراكة في إدارة البلاد، فيما لوّح رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني باللجوء الى خيارات لم يحددها في حال رضيت الكتل السياسية العراقية بالوضع الحالي فيما أكد دعمه للساعين الى «قطع الطريق امام الدكتاتورية».

وقال طالباني في بيان صدر عن مكتبه، مساء اول امس على هامش استقباله الممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر في السليمانية: «نسعى إلى تقريب وجهات النظر بين الكتل السياسية ودرء أخطار التفرقة عن البلاد»، مشيرا الى انه أدى دوره الدستوري في جميع مراحل الأزمة، ليدعو جميع الكتل إلى «تنشيط الحوار الحضاري والعمل على تكثيف الجهود من اجل حل الخلافات بالاحتكام إلى روح الدستور وتنفيذ الاتفاقات الموقعة بينها».

وشدد طالباني على ضرورة تفعيل الجهود المبذولة لإخراج البلد من هذه الحالة الاصطفافية الضيقة وانتقالها إلى حالة من الاصطفاف الوطني العراقي الواسع، مشيرا إلى أن العراق بحاجة ماسة إلى الانسجام السياسي بين الفرقاء السياسيين وتحقيق الشراكة الوطنية الحقيقية في إدارة البلاد.

من جانبه، أكد الممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر أن »المنظمة الدولية مستمرة في مساعدة العراقيين للمضي قدما نحو الأمام وذلك عن طريق تعضيد الوئام السياسي وترسيخ الشراكة الوطنية»، مشيدا بـالدور المحوري لطالباني على الساحة السياسية في حث الإطراف على تجاوز خلافاتهم والتمسك بخيار الدفاع عن العملية السياسية وتطوير الديمقراطية في العراق . ويواجه رئيس الحكومة العراقية المالكي في الوقت الحالي مطالبات بسحب الثقة منه من قبل عدد من الكتل السياسية، أبرزها التيار الصدري والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني، فيما يحذر نواب عن دولة القانون من تداعيات هذه الخطوة على العملية السياسية. الى ذلك، لا يزال بارزاني متمسكا بخيار تنحية المالكي.

وأكد بيان صدر امس عن رئاسة إقليم كردستان العراق ان بارزاني وأثناء لقائه الممثل الخاص لسكرتير الأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر في منتجع صلاح الدين بأربيل جدد تأييده التام لتلك القوى العراقية التي تريد قطع الطريق امام الدكتاتورية، مبيناً أنه «في حال رضيت القوى السياسية بالوضع الراهن فان شعب كردستان سيكون مضطراً للجوء الى خيارات أخرى».

وكانت الكتل السياسية المعارضة لرئيس الحكومة المجتمعة التي اجتمعت في أربيل في 10 الجاري أكدت مواصلة تعبئة القوى النيابية لمواجهة« ظاهرة التحكم والانفراد» بإدارة الحكومة، فيما قررت توجيه رسالة توضيحية إلى رئيس الجمهورية يجري التأكيد فيها على صحة تواقيع النواب وكفاية العدد المطلوب دستورياً لسحب الثقة.