واصلت سلطات الاحتلال الاسرائيلي أمس إجراءات سرقة الأراضي الفلسطينية حيث سلمت أوامر هدم لمنازل فلسطينية جنوب الخليل سيسفر عنها تشريد 80 عائلة فور تنفيذها، في وقت بنى مستوطنو عوفرا في الضفة الغربية المحتلة محطة تحلية للمياه على أراض فلسطينية.
وسلمت الإدارة المدنية الاسرائيلية 52 أمر هدم أصدرتها لبيوت فلسطينية في قرية سوسيا جنوب الخليل؛ منها عيادة طبية وروضة اطفال ومبنى لتوليد الطاقة الكهربائية عبر تقنيات الطاقة الشمسية «مصدر الطاقة الوحيد في القرية».
وذكرت تقارير إسرائيلية أن أوامر الهدم جاءت عقب التماس قدمته الجمعية الاستيطانية رغفيم للمحكمة العليا طالبت فيه الزام الإدارة المدنية تسريع عملية هدم المنازل الفلسطينية، الأمر الذي استجابت له المحكمة وأصدرت أمرا احترازيا يمنع الفلسطينيين من إضافة أي مبنى أو خيمة في القرية.
تشريد عائلات
وقال المواطن الفلسطيني محمد النواجعة الذين يقطن قرية سوسيا: «سيدمرون كل سبل حياتنا حتى الطريق التي تربطنا بيطا والخليل سيدمرونها، كل ذلك يهددوننا بتنفيذه خلال الأيام الثلاثة المقبلة». وأكد ان القرار سيؤدي إلى تشريد ما يقارب 80 عائلة فلسطينية في العراء، أي ما يزيد عن 500 نفر سيلتحفون السماء ويفترشون الأرض خلال الأيام القليلة القادمة إذا نفذ الاحتلال أوامر الهدم التي أصدرتها ما تسمى بالمحكمة العليا الإسرائيلية ضد القرية.
بدوره، قال رئيس بلدية يطا زهران أبوقبيطة لوكلة الانباء الفلسطينية إن سلطات الاحتلال بتسليمها هذه الإخطارات هي أكبر مثال على عنجهية وعنصرية هذا الاحتلال الظالم وغطرسته اللامحدودة ضدنا كفلسطينيين.
وأكد أبوقبيطة أن اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه المتواصلة على المواطنين والمزارعين يوميا، والتي كان آخرها حرق العديد من المحاصيل، تهدف إلى «سرقة المزيد من أراضي قرى وخرب يطا التي يفوق عددها عن 25 خربة، وأربع قرى، وهم باعتداءاتهم الممنهجة يقومون بالتضييق على قاطني هذه القرى من المواطنين والبدو العزل لدفعهم إلى الرحيل عن قراهم وخربهم ومسافرهم». وقال إن هذه الاعتداءات التدميرية يرتكبها الاحتلال بغية توسيع 11 مستوطنة اقامها الاحتلال على ما استولى عليه من أراضي المواطنين الفلسطينيين في يطا ومنها «سوسيا ولسيفر وماعون وحافات ماعون وكرمئيل ومتساد يهودا ويعقوب تاليا.. وغيرها».
محطة تحلية
وفي إطار الاعتداءات المتواصلة على الأراضي الفلسطينية، كشفت صحيفة «هآرتس» عن قيام مستوطني مستوطنة عوفرا، الواقعة بالقرب من رام الله في الضفة الغربية المحتلة، ببناء محطة تحلية للمياه على أراض فلسطينية رغم وجود أمر من الإدارة المدنية الإسرائيلية بوقف البناء لأن الأرض منطقة عسكرية وذلك لحين التوصل لحل قانوني على حد تعبير المحكمة العليا.
وأشارت «هآرتس» إلى وثائق حول تورط آفي روح رئيس مجلس بنيامين الإقليمي (مجلس استيطاني في الضفة الغربية المحتلة) بإعطاء تراخيص وهمية بالبناء في عام 2008. وكانت إسرائيل قد استولت على هذه الأرض التي تعود ملكيتها للفلسطينيين لأغراض عسكرية.
اعتقالات
وفي السياق، اعتقلت قوات الاحتلال فجر أمس ثمانية شبان من منطقة عراق بورين جنوب نابلس ومخيم بلاطة شرقي المدينة بعد مداهمة جنود الاحتلال الاسرائيلي للمنطقة.
وقالت مصادر محلية فلسطينية في قرية عراق بورين ان قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتقلت خمسة شبان من القرية بعد مداهمة منازلهم، والمعتقلون هم: فتحي قادوس وامجد قادوس وبشار قادوس ونسيم قادوس وكايد قادوس. وفي مخيم بلاطة شرقي المدينة اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي ثلاثة شبان من المخيم، فيما سلمت عائلتين اخطارات بضرورة تسليم ابنائهم لعدم تواجدهم بالمنزل.
