حسمت وزارة الداخلية المصرية الجدل الدائر بشأن إمكانية نقل الرئيس المصري السابق حسني مبارك إلى أحد المستشفيات العسكرية أو الخاصة بسبب تدهور حالته الصحية، ورفضت ثلاثة طلبات مقدمة من هيئة المحامين عنه لنقله إلى مستشفى عسكري أو خاص لسوء حالته الصحية، مؤكدة ضرورة تطبيق القانون ومعاملته كأي سجين آخر، مؤكدة أنه باق في مستشفى سجن مزرعة طرة، في وقت كشفت فيه مصادر طبية عن استقرار نسبي في حالته الصحية، بالتزامن مع تفجر الجدل في الشارع السياسي بشأن جنازته حال وفاته الآن.

ونفت مصادر أمنية مصرية صحة الأنباء التي ترددت عن إمكانية نقل حسني مبارك من مستشفى سجن مزرعة طرة إلى مستشفى عسكري أو خاص نظرا لسوء حالته الصحية، مؤكدة أنه باق في المستشفى شأنه شأن أي سجين. وكشفت المصادر عن عدم استثناء مبارك عن باقي مساجين سجن طرة، وبقائه في مستشفى السجن رغم قيام إدارة مستشفى المعادي العسكري بإخلاء الطابق الثالث لاستقبال مبارك.

وكان مدير مصلحة السجون اللواء محمد نجي، قدم التقارير الطبية وقرارات النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود إلى وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، للبت فيها فقرر الأخير تطبيق القانون بإبقاء مبارك في مستشفى السجن.

حالة مستقرة

في شأن الحالة الصحية، كشفت مصادر طبية أن الرئيس السابق بدأ في الخضوع للعلاج عقب «انتكاسة» ألمت به وتسببت فى عدم انتظام نبضات القلب تأثرا بحالة نفسية سيئة بعد فشل كل محاولاته للخروج من سجن مزرعة طرة والانتقال لمستشفى آخر فيما تناوب نجلاه جمال وعلاء الجلوس معه.

وأفادت مصادر أمنية في وزارة الداخلية بأن حالة مبارك «مستقرة نسيبا» لكنه لايزال يعاني من ضيق في التنفس ونوبات من الذبذبة الأذنية، مما يؤدى إلى إصابته بارتفاع في ضغط الدم، واضطرابات في القلب تؤدي للأزمات المفاجئة التي تنتابه. وأوضحت المصادر أن حالة الرئيس المخلوع «استقرت بشكل نسبي ومؤقت في الساعات الأخيرة، ولم يتعرض لأي أزمات أو نوبات صحية مفاجئة، بعد إصابته باختناق لمدة دقائق فجر أول من أمس».

مأزق

في هذه الأجواء، يرى مراقبون أن وفاة مبارك إن حدثت الآن في ظل الاشاعات التي تتردد بين الحين والآخر، ستضع المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مأزق «حرج للغاية» بسبب فكرة تشييع جنازته وهل سيتم عمل جنازة عسكرية له أم لا؟، ومدى إمكانية حضور نجليه علاء وجمال المحبوسين على ذمة قضايا في سجن طرة الجنازة؟.

وتوقع مراقبون حال تشييع جنازة مبارك بصورة رسمية «جنازة عسكرية» فإن ذلك سيؤدي إلى حالة من الغضب العارم في صفوف أسر وأهالي الضحايا ومصابي الثورة وكافة القوى الثورية، التي ترى في الرئيس السابق «مذنبا» يستحق العقاب وليس التكريم، وبالتالي لا يستحق تشييعه في جنازة عسكرية، فيما يرى آخرون عكس ذلك.

في السياق، شبّ خلاف بين أهل القانون حول إمكانية ترتيب جنازة عسكرية لمبارك، خاصة أنه محكوم عليه بالمؤبد، وتم حرمانه من كل أنواط النياشين التي حصل عليها، ما يعني عدم إمكانية ذلك مطلقًا، فيما يرى آخرون أن الأحكام المدنية «لا تجرده من رتبه ونياشينه بما يجعله يستحق الجنازة العسكرية»، باعتباره لايزال يحمل رتبة الفريق وفق ما أكده محاميه فريد الديب. كذلك هناك حالة من الجدل، بشأن مدى إمكانية حضور نجليه علاء وجمال مبارك للجنازة حال وفاته. حشد

يقوم أنصار مبارك بتجميع صفهم للحشد في جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية، والإدلاء بأصواتهم للفريق شفيق، خاصة أنه محسوب على النظام السابق.

وتتركز عمليات الحشد في المحافظات والقرى بشكل أقوى عن القاهرة والمحافظات الرئيسية، بقيادة مجموعة من أعضاء مجلس الشعب السابقين عن الحزب الوطني (المُنحل)، كما يعقد عدد من أنصار النظام السابق اجتماعات مكثفة ودورية في المحافظات خلال الفترة الحالية لمناقشة سبل دعم شفيق في جولة الإعادة، تخوفًا من صعود مرشح حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين د. محمد مرسي.

ويحضر تلك الاجتماعات السرية نخبة من أشهر أعضاء برلمان 2010 المنتمين إلى الحزب الوطني وكذلك أعضاء المجالس المحلية السابقين.

ومن جانبه، اتهم القيادي في حزب النور السلفي محمود عباس في تصريحات خاصة لـ«البيان» أنصار المرشح الرئاسي أحمد شفيق «باللجوء إلى عمليات رشوة انتخابية ممنهجة» يقوم بها أنصار النظام السابق لصالح مرشحهم، للتأثير في الناخبين ومحاولة استمالتهم للتصويت له؛ استغلالاً لفقر أهالي القرى والمحافظات على وجه التحديد، محذرًا في الوقت ذاته من لجوء هؤلاء إلى «البلطجة» أثناء الانتخابات لإجبار الناخبين بالقوة على اختيار شفيق.

 

مقبرة

 

4

 

لمبارك مقبرة على مساحة كبيرة بمنطقة مصر الجديدة بناها بتكلفة 10 ملايين جنيه.

وتقع المقبرة بجــــوار مقــــــابر عائلة سوزان ثابت، ولهــا أربع بـــوابات رئيســـة، يغلب عليها الفـــخامة وأرضيات من الســــيراميك.

وكانت مصادر في المجلس الأعلى للقوات المسلحة أكدت تخوفها من فكرة قيام الثوار بمهاجمة جنازة مبارك أو نبش قبره انتقامًا منه.