في تطور لافت، استعاد الجيش اليمني أمس السيطرة على زنجبار عاصمة محافظة ابين الجنوبية وعلى مدينة جعار المجاورة بعد شهر من اطلاق حملة كبيرة لتحرير المحافظة من تنظيم «القاعدة»، في معارك أسفرت عن مقتل 20 مسلحاً وفرار لعشرات إلى أماكن أخرى، في وقت أصدر مجلس الأمن الدولي قرارا بالإجماع يهدد بفرض عقوبات على المجموعات المسلحة التي تشكل خطرا على الانتقال السياسي في اليمن.
وأكد قائد المنطقة العسكرية الجنوبية قائد اللواء 31 مدرع اللواء الركن سالم علي قطن أن «أبطال القوات المسلحة والأمن واللجان الشعبية، وبتعاون المواطنين من أبناء محافظة أبين تمكنوا من السيطرة على مدينة جعار». وذكر أن «السيطرة على جعار جاءت بعد ملحمة بطولية واستبسال وتكبيد عناصر تنظيم القاعدة خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد».
مشيرا إلى أن ما يزيد على 20 إرهابيا لقو مصرعهم وأصيب العشرات، فيما لاذ العشرات بالفرار. وقال إن «أربعة جنود قتلوا وأصيب أكثر من 20 آخرين، فيما جرح اثنان من اللجان الشعبية، وأن أبطال القوات المسلحة والأمن واللجان الشعبية تمكنوا من فتح طريق عدن ـ أبين، مؤكدا أن عمليات تمشيط ومطاردة تجري حاليا لتعقب فلول العناصر الإرهابية التي فرت من جعار للقبض عليها وإحالتها لأجهزة العدالة.
وكشف اللواء قطن أن معارك عنيفة دارت بالقرب من جعار تكبدت فيها عناصر القاعدة خسائر بشرية كبيرة، جعلتها تتقهقر وتجر أذيال الهزيمة وتهرب باتجاه مدينة شقرة، فيما يتقدم الجيش باتجاه خبر المراقشة في طريقه الى المدينة.
عمليات سلب
في المقابل، قال مسؤول محلي وسكان في مدينة جعار لـ «البيان» ان أعمال سلب للمحلات التجارية أعقبت دخول قوات الجيش والمقاومة الشعبية المدينة فجر امس، وان مصالح حكومية تعرضت للنهب والعبث بمحتوياتها، وقال هؤلاء ان العشرات من الأشخاص داهموا المحلات التجارية ونهبوا ما بداخلها.
كما هاجموا مصالح حكومية بينها مستشفى الرازي وعبثوا به ونزعوا حتى الشبابيك، مستغلين حالة الفراغ الأمني، فيما استعان الجيش بخطباء المساجد لإطلاق نداءات للسكان بالهدوء ومواجهة من يحاولون نهب المحلات والعبث في المدينة.
ووفقا لهذه المصادر فإن عشرات الأشخاص شوهدوا وهم يقتحمون المحال التجارية في الساعات الأولى من الصباح، وينهبون ما بداخلها، وطلبوا من قوات الجيش الانتشار في شوارع المدينة لوقف هذه الأعمال التي ترافقت وانسحاب عناصر القاعدة من المدينة.
زنجبار تحت السيطرة
في غضون ذلك، اكد مصدر عسكري ان الجيش اليمني أحكم قبضته على مدينة زنجبار، عاصمة محافظة ابين.
وبحسب المصدر فإن وحدات من اللواء 119 واخرى من اللواء 25 ميكانكي ووجهت بمقاومة ضعيفة من قبل عناصر الجماعات المسلحة، التي انسحبت لاحقا إلى خارج المدينة، وتقدم عدد من الآليات العسكرية الى وسط ساحة الشهداء، فيما توغلت اخرى الى المساكن المجاورة لمنزل الشيخ القبلي «طارق الفضلي».
وقال إن وحدات الجيش المرابطة بمنطقة الكود تمكنت من السيطرة على مدينة زنجبار كما فتحت الطريق الواصلة بين عدن وزنجبار في وجه حركة السير بعد أسابيع من إغلاقه، وأوضح المصدر أن «الجيش دخل زنجبار وبات في وسط المدينة بعد ان كان متمركزا في أطرافها»، مشيرا إلى العثور على ست جثث لعناصر من «القاعدة» فضلا عن إصابة خمسة جنود بجروح، جراء انفجار ألغام.
تهديد بعقوبات دولية
في غضون ذلك، أصدر مجلس الأمن الدولي قرارا بالإجماع يهدد بفرض عقوبات على المجموعات المسلحة التي تشكل خطرا على الانتقال السياسي في اليمن. وطالب المجلس بوقف الهجمات والتدخلات في جهود الحكومة الرامية الى تعيين مسؤولين جدد على رأس القوات المسلحة.
انتصارات
وصف محافظ محافظة أبين جمال العاقل ما حدث بـ «الانتصارات العظيمة» التي يحققها أبطال القوات المسلحة والأمن، ومعهم اللجان الشعبية.
وقال العاقل ان «هذه الانتصارات تحققت بفضل تكاتف الجهود وتلاحمها ما بين دعم القوات المسلحة والأمن وجهود اللجان العشبية والالتفاف الشعبي الكبير في ملاحقة ومقارعة فلول العناصر الإرهابية، وتكبيدها الكثير من الخسائر في الأرواح والعتاد، والذي اجبر تلك العناصر على التقهقر والانسحاب من مدينة جعار، وجر ذيول الهزيمة والخيبة».
