فيما تتضارب الروايات بشأن صحة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك بين التعافي والسوء والوفاة أحياناً، أكد مسؤولون في سجن ليمان طُرة «استقرار الحالة الصحية لمبارك».. فيما أثارت التسريبات عن خشية مبارك من الاغتيال لما اسماه تصفية حسابات سياسية، مخاوف المراقبين من إطلال شبح الاغتيالات السياسية في مصر، لاسيما مع دخول المرحلة الانتقالية الحالية مراحلها الحاسمة.
وقال مسؤول بسجن طرة إن «حالة حسني مبارك الصحية استقرت أمس»، بعد أن أفادت مصادر قبل يوم بأن «حالته الصحية تتدهور وأنه وضع على جهاز التنفس الصناعي».
ووصف المسؤول بالسجن، والذي طلب عدم الكشف عن هويته، حالة مبارك بمستقرة ولكنه لم يذكر المزيد من التفاصيل.
على الصعيد ذاته، نقلت مصادر صحافية مصرية عن مسؤول كبير في وزارة الداخلية قوله إن «حالة مبارك مستقرة»، في وقت وافقت السلطات على طلب مبارك نقل ابنه الأكبر علاء لمرافقته في المستشفى بعد أن تدهورت حالته.
وكان محامي مبارك فريد الديب أكد في تصريحات لوكالة «رويترز»، أول أمس أن «حالة مبارك حرجة جدا ويجب نقله على وجه السرعة من مستشفى السجن الذي يقول إن تجهيزاته لا تناسب حالته الصحية».
شبح اغتيالات
على الصعيد ذاته، أثارت مخاوف الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك والتي أسرّ بها إلى محاميه فريد الديب، من أنه يخشى من إقدام «سلطات» لم يسمها على قتله تصفية لحسابات سياسية، مخاوف عديد مراقبين من إطلال شبح الاغتيالات السياسية وتصفية الحسابات في مصر، لاسيما مع ما أسموه دخول المرحلة الانتقالية الحالية أيامها الأخيرة، واقتراب الموعد المُحدد لخروج المجلس الأعلى للقوات المسلحة من السلطة، وعودة الجيش إلى ثكناته مع نهاية الماراثون الانتخابي نهاية يونيو الجاري.
وعلى الرغم من استبعاد خبراء عسكريين وأمنيين بدء اغتيالات سياسية، وأنها لا تعدو أن تكون نوعاً من «الفانتازيا السياسية»، طفق عددٌ من السياسيين والمراقبين يعبّرون عن خشيتهم من ظهور «شبح الاغتيالات» عمليًا على الساحة السياسية، لاسيما وسط التخوين الدائر بين القوى السياسية، فضلا عن حالة الاحتقان الذي يعانيه الشارع ضد الحكم الصادر ضد الرئيس السابق ونجليه ووزير داخليته وستة من المساعدين، إلى جانب الأزمة الناشبة بين عدد من القوى الثورية والسياسية والمجلس العسكري.
من جهته، استنكر وكيل الإدارة العامة لسجون المنطقة المركزية اللواء طارق أنور، في تصريحات لـ«البيان»، تخوفات المصري المخلوع حسني مبارك، مؤكدًا أن «الأمور تحت السيطرة»، وأنه «ليس في عقيدة وزارة الداخلية حدوث مثل تلك الأمور أو تدخل جهات سياسية لتصفية حساباتها مع أحد المسجونين، لا سيما أن الأمور بالسجن خاضعة لرقابة وتأمين على أعلى مستوى».
من جانبه، أكد الخبير الأمني والاستراتيجي سامح سيف اليزل رئيس مركز الجمهورية للدراسات والأبحاث السياسية والأمنية أن «تلك التخوفات غير منطقية، وخاصة أن تاريخ الداخلية المصرية كله يشهد بأنه لم تحدث أي واقعة من ذلك مطلقًا».
