بحث وزراء المياه والكهرباء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال اجتماع استثنائي موضوعي الربط المائي والأمن المائي بين دول المجلس، فيما طالب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي د. عبد اللطيف بن راشد الزياني بإعادة النظر في مشروع الربط المائي، في ضوء قرارات المجلس الأعلى والدراسات «والمتغيرات التي استجدت على الساحة الخليجية»، ناصحاً أن يكون مصدر المياه من بحر العرب أو بحر عُمان.
وحذّر الزياني، في كلمة ألقاها نيابة عنه الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية لمجلس التعاون في الاجتماع الاستثنائي للجنة التعـاون الكهربائي والمـائي (وزراء الكهرباء والماء) في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالله الشبلي، أمس، من أن التحديات التي تواجه دول المجلس في مجال المياه لم تعد مقتصرة على شح مصادر المياه رغم خطورة ذلك، بل تعدتها الى تزايد وتنوع ملوثات المياه في ظل افتقار دول مجلس التعاون الخليجي إلى استراتيجية شاملة بعيدة المدى بشأن المياه، تضمن تحقيق الأمن المائي المطلوب.
وأوضح ان الربط المائي بين دول مجلس التعاون ضرورة استراتيجية، بل هو أحد ركائز الأمن المائي في دول المجلس. وأضاف أن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس تداولوا هذا الموضوع في قمتهم التشاورية التي عقدت بتاريخ 14 مايو الماضي في الرياض، وأصدروا قرارات بشأنها.
وقال مخاطبا الوزراء: «أنتم مطالبون بإعادة النظر في مشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون في ضوء قرارات المجلس الأعلى بهذا الشأن والدراسات السابقة التي أعدت، والمتغيرات التي استجدت على الساحة الخليجية منذ إعداد الدراسة الأولى للمشروع في العام 2007، على أن يكون مصدر المياه من بحر العرب أو بحر عمان كما جاء في قرار أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس».
وأوضح أن توجيهات قادة دول المجلس أثمرت عن تبني عدد من السياسات والبرامج المائية والسعي الحثيث لتعزيز الوسائل والسبل والخطوات الكفيلة بتحقيق الأمن المائي، الذي يشكل الركيزة الأساسية في إطار الإنجازات التنموية الشاملة لدول المجلس.
نصف العالم!
ومن جهته أكد وزير المياه والكهرباء السعودي رئيس الاجتماع المهندس عبدالله الحصين أن دول مجلس التعاون الخليجي تنتج حاليا نصف المياه المحلاة على مستوى العالم، وتصنف ضمن أكثر دول العالم شحا في مصادرها المائية.
