احتدم الصراع السياسي مجددا بين الاسلاميين والليبراليين في الكويت على خلفية موقف النائبين: وليد الطبطبائي ومحمد هايف من علم البلاد ونشيدها الوطني، بعدما وصف الأول العلم بـ«الخرجة» (اي قطعة القماش)، ولم يقف الثاني عند ترديد السلام الوطني في ابتعاد مقصود عن مسألة التعظيم، إذ دعت عدد من الفعاليات وعلى رأسها عدد من نواب مجلس الأمة من الأقلية والتيار الليبرالي إلى تجمع في ساحة الإرادة بعنوان: «بيرقنا كرامتنا».
وبلغت المطالبات حد معاقبة النائبين هايف والطبطبائي، حيث شدد النائب عبدالحميد دشتي على ضرورة تطبيق نص المادة 33 من قانون جرائم أمن الدولة على كل من يسيء لعلم الكويت، باعتباره رمزاً وطنياً يُجسّد ولاء جميع الكويتيين على مختلف مشاربهم لهذا الوطن، لافتا الى أنّ من يصف العلم الكويتي بـ(خرجة) ومن لم يهتم بالســلام الوطــــني أثناء عزفه، لابد ان يأخذ جزاءه، وتساءل: «لماذا أقــسم هؤلاء على دستور وديمقراطية يرونها بدعة؟»
وأكد دشتي على ضرورة احترام العلم الوطني والرموز الوطنية، وقال: «عندما يتم التقاعس عن احترام هذا الرمز يجب المحاسبة، لأن التهاون في هذه الأمور يؤدي إلى التهاون في مفهوم المواطنة، مطالبا بتوقيع العقوبة وتجريم كل من يعبث بالعلم أو لا يحترم النشيد الوطني..
فيما انتقد النائب علي الراشد عدم وقوف النائب هايف للسلام الوطني ووصف النائب الطبطبائي علم الكويت بـ«الخرجة»، مؤكداً أن ذلك يدل على الحالة المؤسفة التي وصلت إليها الكويت، بأن يصل إلى مجلس الأمة كهذه نوعيات، وليعلما هما وأشكالهما بأنهم لن يستطيعوا أن يحولوا الكويت إلى «كويتستان»، وفق تعبيره.
ولم تختلف التيارات الليبرالية في موقفها عن نواب الأقلية، إذ أكد أمين عام التحالف الوطني الديمقراطي خالد الخالد أن موقف الطبطبائي وهايف من العلم والسلام الوطني يعاكس ما يدعيانه من الدفاع عن الدستور واحترامه، بحسب المادة 5 منه التي حددت شكل الـــعلم والنشيد الوطني، وأضاف ان «احـــترام العلم والسلام الوطني من الأسس الوطنية التي ترسخها الدول في عقول أبنائها منذ الصغر»..
فيما أوضحت أمين سر جمـعية الخريجين مها البرجس أن ما قام به النائـــبان يدل عـــلى عدم احترام الدستور وقسمهما الذي هو أصلاً مشكوك فيه، مشددة على أن العلم والسلام الوطني من الأساسيات التي تبين ولاء الشخص لوطنه، وبيّنت ان الجميع يقوم احتراماً للسلام الوطــني وأولهم أمير الكويت.
تجمع «إلا الوطن»
هذه الأجواء أفضت الى إنشاء تجمعا أُطلق عليه: «إلا الوطن»، حيث دعا إلى المشاركة في حملة: «بيرقنا كرامتنا» احتجاجا على موقفي النائبـــين الطبطبائي وهايف، متعهدا بحياكة أكبر عـــلم للكويت وتسجيله في موسوعة غينس للأرقام القياسية.
