شهدت القاهرة أمس أجواء سياسية ساخنة على خلفية معايير اختيار اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور، وبينما وافقت اللجنة التشريعية في مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان) على قانون تشكيل الجمعية التأسيسية، أعلن ممثلو الكتلة المصرية انسحابهم من تشكيل اللجنة اعتراضاً على تمثيل حزبي الوسط والبناء والتنمية إضافة للأزهر الشريف ضمن حصة القوى المدنية في الجمعية، التي سيتم تسمية أعضائها اليوم في اجتماع مشترك بين غرفتي البرلمان مجلسي الشعب والشورى.

ووسط أجواء مشحونة، وافقت اللجنة التشريعية في مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان) أمس، على قانون تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، وسط حالة من التسرع شهدها الاجتماع بسبب حتمية إقراره في اللجنة والجلسة العامة قبل الاجتماع المشترك اليوم الثلاثاء في قاعة المؤتمرات.

وشهد الاجتماع خلافات بين النواب كان معظمها بسبب الخوف من عدم دستورية القانون إذا تم وضع ما تم التوافق عليه بين الأحزاب في ما يخص نسبة الموافقة على مواد الدستور داخل الجمعية، وتم الاستقرار على وضعها في مادة منفصلة حتى لو تم القضاء بعدم دستوريتها تحذف وحدها دون الإخلال بباقي مواد القانون، بينما تم وضع ما تم التوافق عليه الخاص بالجهات التي ستمثل في القانون.

وأعلن رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة حسين إبراهيم التزامه سياسيا بكل ما تم التوافق عليه حتى لو لم توضع تلك الأمور فى القانون. وتم حذف المادتين الرابعة والخامسة، اللتين كانتا تنصان على إجراءات الترشح للجمعية، وكانت الرابعة تنص على أنه «لجميع المؤسسات والهيئات والجهات المختلفة أن ترشح من يمثلها في الجمعية التأسيسية وللشخصيات العامة ولكل ذي شأن أن يرشح من يمثلها في الجمعية التأسيسية وللشخصيات العامة.

ولكل ذي شأن أن يرشح نفسه أو غيره، على أن ترسل الترشحات للأمانة الفنية بمجلس الشعب»، بينما كانت تنص الخامسة على أن «يدعو رئيس مجلس الشعب بصفته رئيس الاجتماع المشترك أعضاء الاجتماع المشترك لاجتماع أو أكثر لانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية خلال أسبوع على الأكثر من تاريخ إصدار القانون».

كما تم حذف المادة السادسة التي كانت تنص على أن «تبدأ الجمعية التأسيسية المنتخبة أعمالها فور تشكيلها، وتنتخب من بين أعضائها رئيسا ونائبين»، وتم استبدالها بـ«تضع الجمعية التأسيسية دون غيرها لائحة نظام عملها الداخلي»، ونصت المادة السابعة على أن «يجرى إصدار مواد الدستور بالتوافق فإذا لم يتحقق يجرى التصويت بموافقة 67 في المئة، وإذا لم يتحقق يجرى بموافقة 57 في المئة خلال 48 ساعة».

وكانت الأحزاب السياسية عقدت اجتماعا الليلة قبل الماضية استمر لساعات في مقر حزب الوفد وأعلنت القوى المشاركة الاتفاق على القائمة النهائية لأعضاء الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور الجديد.

وقال رئيس حزب الوفد د. السيد البدوي في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع إن الأحزاب انتهت تماما من ترشيحات الجمعية التأسيسية، في آخر اجتماع للقوى السياسية جميعها سواء للأحزاب الليبرالية أو الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية، على أن تخصص حصة الأحزاب المقاطعة للشخصيات العامة.

مقاطعة

ومن جانبهم، عقد ممثلو أحزاب الكتلة المصرية والتي تضم أحزاب: المصري الديمقراطي والمصريين الأحرار والتجمع، مؤتمراً صحافياً أعلنوا فيه أنهم لن يعودوا إلى الجمعية التأسيسية اعتراضا على تمثيل حزبي الوسط والبناء والتنمية إضافة للأزهر الشريف ضمن حصتة القوى المدنية في الجمعية. وقال القيادي في حزب المصري الديمقراطي فريد زهران إن انسحاب الأحزاب نهائي لحين التراجع عن التحايل على نسبة القوى المدنية.

من جهتها، دعت لجنة شعبية مصرية، إلى ضرورة استقلال الجمعية التأسيسية لوضع مشروع دستور جديد عن البرلمان. وشددت اللجنة الشعبية للدستور المصري، في بيان أصدرته أمس، على ضرورة استقلال الجمعية التأسيسية المُناط بها وضع دستور جديد عن البرلمان، وعن أية سلطة سواء تنفيذية أو قضائية.

وأوضحت أن استقلال اللجنة يشكل أمراً بالغ الأهمية كونها ستضع ضوابط وصلاحيات كل سلطة بمشروع الدستور.

نتائج غير نهائية

في غضون ذلك، اشتعلت الأجواء الانتخابية الرئاسية قبيل موعد إجراء جولة الإعادة يومي 16 و17 الجاري.

وأنهت 137 سفارة وقنصلية فرز أصوات 310 آلاف مصري بالخارج، أدلوا بأصواتهم في جولة الإعادة بين د. محمد مرسي والفريق أحمد شفيق.

وأظهرت النتائج اكتساح مرشح حزب الحرية والعدالة، حيث حصل على غالبية الأصوات.

وأعلنت القنصلية المصرية العامة في جدة أن مرسي حصل على 48136 صوتاً مقابل 5444 صوتاً لشفيق، وقبلها أعلنت السفارة المصرية في الرياض حصول مرسي على 74 ألفًا و70 صوتا بنسبة 90 في المئة من بين 82 ألف صوت، إجمالي عدد الأصوات الصحيحة، بينما حصل المرشح أحمد شفيق على 7778 صوتا. وفي قطر حصد مرسي 14678 صوتا، فيما حصل شفيق على 3127 صوتا.

كما جاء مرسي الأول في الكويت حيث حصل على 38 ألفًا و739 صوتا، بينما حصل شفيق على 18 ألفا و382 صوتا.

وأعلنت مصادر مطلعة أن غالبية نتائج عملية فرز أصوات المصريين في الخارج وصلت بالفعل وزارة الخارجية، موضحا أن المسؤولين في غرفة عمليات متابعة الانتخابات الرئاسية بوزارة الخارجية في انتظار تحديد موعد من جانب المستشار حاتم بجاتو لفرز حوالي 3013 مظروفا مغلقا وصلت إلى مقر الخارجية من الرياض عبر حقيبة دبلوماسية، وهي المظاريف التي تقدم مندوبو الفريق أحمد شفيق بعدة طعون بشأنها.

كما أشار المصدر إلى أن وزارة الخارجية في انتظار أيضا ورود 234 مظروفا من سفارة مصر في جنوب أفريقيا، وهي التي تقدم أيضاً مندوبو أحد المرشحين بطعن عليها.

وأوضح المصدر أنه بعد الانتهاء من فرز الأظرف المغلقة الواردة من السعودية وجنوب أفريقيا ستحدد اللجنة العامة المشرفة على تصويت المصريين بالخارج موعدا للقيام بعملية حصر لنتائج الفرز والإعلان عن عدد الأصوات التي حصل عليها كل من الدكتور محمد مرسي والفريق أحمد شفيق.

من جهة أخرى، بحث رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي مع رئيس الوزراء كمال الجنزوري الترتيبات اللازمة لإجراء جولة الإعادة. وتضمنت الترتيبات التنسيق الكامل بين وزارة الداخلية وقوات الجيش لتأمين سير العملية الانتخابية وتلاشي بعض السلبيات التي وقعت في الجولة الأولى.

 

مناظرة

 

أعلن مدير عام المذيعين في التلفزيون الرسمي المصري عمرو الشناوي أن المناظرة التي كان من المفترض إقامتها بين الفريق شفيق ومرسي تم إلغاؤها بعد اعتذار كلا المرشحين عنها، مشيراً إلى أن كلا المرشحين لم يبديا أسباباً للاعتذار.