شرع الأسرى في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي بإضراب تضامني مع زملائهم الذين يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ شهور، ما قابلته سلطات الاحتلال بتعنت في تنفيذ مطالب الأسرى المشروعة.
وقال وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع إن «وزارة الأسرى تجري تحركات واسعة بخصوص الأسرى المضربين عن الطعام داخل السجون الإسرائيلية، بهدف الضغط على الجانب الإسرائيلي للاستجابة لمطالب الأسرى».
وأوضح قراقع أنه «لم يتم إبلاغنا بأي شيء من الجانب الإسرائيلي، ولم يتم الاستجابة لمطالبهم، في الوقت الذي مازال الأسرى يعانون ويستمرون بالإضراب». وأضاف ان الجانب الإسرائيلي «يرفض مطالب الأسرى المضربين عن الطعام داخل السجون الإسرائيلية دون النظر لمعاناتهم».
بدوره، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د. صائب عريقات حمّل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن حياة الأسرى المضربين عن الطعام.
وطالب عريقات المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وتحميلها كامل المسؤولية عن تدمير عملية السلام، بعد اختيارها الإملاءات والمستوطنات، بدلا من السلام والمفاوضات.
يأتي ذلك فيما أعرب مركز الميزان لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد من الخطر المحدق الذي يتهدد حياة المعتقلين: محمود السرسك وأكرم الريخاوي.
كما أنه يتزامن مع تقارير إخبارية إسرائيلية عن توجيه مصلحة السجون الإسرائيلية نصيحة لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) ووزير الأمن الداخلي بضرورة الإفراج عن المعتقل السرسك بالنظر لتدهور وضعه الصحي، بشكل يمثل خطراً محتوماً على حياته.
وفي وقت لاحق زعمت مصلحة السجون الإسرائيلية أمس ان السرسك المضرب عن الطعام منذ ثلاثة شهور اوقف اضرابه مساء الأحد. الأمر الذي نفته مصادر فلسطينية متطابقة.
وقالت الناطق باسم مصلحة السجون سيفان وايزمان ان «السرسك انهى اضرابه عن الطعام»، مشيرة الى انه توصل الى هذا القرار «بعدما تحدث مع مصلحة السجون واستشار محاميه، ولم يعط سببا لقراره».
واضافت ان «السرسك ما زال في مستشفى معتقل الرملة، حيث ستتم مراقبة عودته التدريجية الى تناول الطعام لضمان عدم التسبب بأضرار صحية».
من جهته، قال عماد السرسك شقيق محمود «لا معلومات لدينا عن اي جديد، ونحن قلقون جدا على حياته، لأن الموت يتهدده في كل لحظة»، في حين نفى وزير الأسرى وقف السرسك إضرابه عن الطعام، وقال، في بيان صحافي، «حسب المحامي الخاص للسرسك، فإنه ما زال مضربا عن الطعام ونتابع الاتصالات مع كافة الأطراف لحل قضيته، لأنه متمسك بموقفه ويرفض فك إضرابه».
وذكر قراقع أن السرسك اشترط على مصلحة السجون الإسرائيلية تقديم تعهد خطي له بالإفراج عنه في الأول من الشهر المقبل، من أجل وقف إضرابه عن الطعام.
من جهته، قال مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير الفلسطيني المحامي جواد بولس ان إدارة السجون الإسرائيلية تواصل احتجاز السرسك في عيادة سجن الرملة، محملا إياها المسؤولية الكاملة عن حياته، بسبب رفضها الإفراج عنه.