أفادت صحيفة «واشنطن بوست» أن الجيش السوري الحر بدأ يعيد تنظيم نفسه، فحقق مكاسب على الأرض خلال الأسابيع الأخيرة في ظل أنباء عن تلقيه الدعم من المال والسلاح. ويشير محللون إلى أن التقدم الواضح للثوار يوضح أن المساعدة تجدي نفعاً، فتعمل على تعميق الصراع وربما تكثيف الضغط على الحكومة لتقدم تنازلات رغم أن المجتمع الدولي مازال يصر على استبعاد التدخل العسكري. وتقول «واشنطن بوست» إن الثوار الذين يتسلحون بأسلحة خفيفة وقذائف محمولة على الكتف مازال أمامهم طريق طويل ليتمكنوا من إلحاق الهزيمة بالجيش السوري الذي يتفوق عليهم، وتضيف أنهم أيضا ما زالوا بعيدين عن بلوغ قدرات الثوار الليبيين الذين تمكنوا بسرعة مطردة من السيطرة على مساحات شاسعة من البلاد وترسانة كبيرة. ويؤكد ذلك المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية جيفري وايت الذي يقول، إن ثوار سوريا لن يتمكنوا من الإطاحة بنظام بشار الأسد وإخراجه من دمشق، ولكنه أشار إلى أن هجمات الكر والفر المتكررة على مواقع الجيش السوري النظامي «تعزز الضغط على النظام، فتزيد من استنزافه وانشقاقاته». ويتابع أن الثوار الآن «يبدون أكثر قوة وأفضل حالاً»، نافياً ما يصفهم به البعض بأنهم قوة متفككة.