شبه وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الوضع في سوريا بوضع البوسنة في التسعينات، ورفض استبعاد تدخل عسكري فيها، في وقت انتقد وزير الدفاع الألماني بشدة مؤيدي التدخل العسكري.

وصرح هيغ لشبكة «سكاي نيوز»: «لا نعرف كيف ستتطور الأمور. سوريا على شفير انهيار او حرب اهلية طائفية، وبالتالي لا اعتقد ان بإمكاننا استبعاد اي شيء كان». واضاف: «لكن ذلك لا يشبه الوضع في ليبيا العام الماضي، حيث قمنا بتدخل ناجح لإنقاذ الناس من القتل». وقال وزير الخارجية البريطاني ان سوريا «تشبه اكثر البوسنة في التسعينات، لأنها على شفير حرب اهلية طائفية، حيث تتبادل قرى مجاورة الهجوم وتتقاتل في ما بينها»، في اشارة الى حرب البوسنة والهرسك بين 1992 و1995.

ورد وليام هيغ ايضا على تصريحات موسكو، التي قالت وهي تبدي معارضتها لاستخدام القوة ضد دمشق، ان روسيا ستدعم «بسرور» تنحي الرئيس السوري بشار الأسد «اذا توافق السوريون انفسهم على هذا الأمر». واعلن وليام هيغ «هذا بالتحديد ما نريده. لكن لا يمكنهم ان يقرروا مستقبلهم اذا كانوا يتقاتلون، واذا كانت جثثهم تحترق، واذا جرى قتل المراقبين».

من جهته، وجه وزير الدفاع الألماني توماس دي ميزير انتقادات إلى مؤيدي التدخل العسكري لحل الأزمة الحالية.

وفي مقابلة مع صحيفة «تاجس تسايتونغ» الألمانية قال الوزير المنتمي إلى حزب المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي: «أجد من الصعب تحمل مطالبة مثقفي مقاهٍ في العالم بالاستعانة بالجنود (في حل الأزمة السورية)، دون حساب لما تعنيه هذه الخطوة». وأضاف دي ميزير أنه ينظر «بقلق» إلى هذه الطريقة «الفجة» في المطالبات الموجهة إلى العسكريين، مشيرا إلى أن مطلقي هذه الدعوات لم يفكروا بشكل

كاف في ثقل التداعيات الناجمة عن اللجوء إلى هذه الطريقة.

وفي ما يتعلق بتوجيه جهات حقوقية مطالب بنفس هذا المعنى، قال الوزير الألماني: «علينا أن نسأل: هل يفيد التدخل أم يضر؟ ومن سنساعد نحن؟ وكم المدة التي ستستغرقها عملية التدخل، وكيف سنخرج منها؟ وكم ستبلغ التكلفة في الأرواح والأموال؟ وما هو الأساس القانوني الذي سنستخدمه في ذلك؟». وأوضح دي ميزير أن «مثل هذه الثرثرة من أناس لا يتحملون أي مسؤولية تؤدي إلى إحياء الآمال في مناطق مثل سوريا، وتتسبب في الوقت نفسه في إحباط مخيف».