أعلنت قوى 14 آذار مشاركتها اليوم في طاولة الحوار التي دعا إليها الرئيس البناني ميشال سليمان احتراماً للرئيس وتصويباً للمسار، في وقت تلقى سليمان دفعة للحوار. وأكد أكد وزير الإعلام وليد الداعوق أن الظروف الحالية تستدعي من كل الأطراف الالتقاء والتحاور من دون شروط مسبقة لنقل التعقيدات الموجودة في الشارع إلى طاولة الحوار وليتحمل الجميع مسؤولياتهم.

وقالت مصادر سياسية بارزة في قوى 14 آذار إن أهم تلك الأسباب التي جعلت هذه القوى تغير نظرتها هي تقديرها لمواقف الرئيس الوطنية حيث التقت امس معه وقدمت له مبادرة حكومة انقاد حيادية، وأضافت المصادر ان «14 آذار وتيار المستقبل هما أهل حوار، وداعمان للحوار بين الأطراف اللبنانيين، وهما يريدان حواراً جدياً يثمر نتائج فعلية»، وتابعت «هناك ضرورة لتصويب المسار ولمنع أخذ الحوار الى مكان آخر، لا سيما بعد الكلام الذي صدر عن الأمين العام لـ حزب الله حسن نصرالله حول المؤتمر التأسيسي الوطني». أما أبرز دفعة للحوار، فكانت من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، الذي اتصل بسليمان، وتناول معه «أهمية انعقاد هيئة الحوار في المساهمة بإبقاء الاستقرار قائماً على الساحة الداخلية اللبنانية»، كما تطرق الاتصال إلى انعكاسات الأحداث في سوريا ودور القوات الدولية العاملة في الجنوب.

بدوره، اعتبر السفير البريطاني، في بيان بعد الزيارة، أن انعقاد طاولة الحوار «إشارة مهمة تعبر عن العزم وتعطينا الأمل بأن قادة لبنان مستعدون للعمل سويا للحفاظ على الاستقرار». من جهة أخرى، لفت رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد النظر إلى أن «لكل طرف شأنه في النأي عن المشاركة في الحوار، لكن ذلك لا يعبر عن نيات سليمة تجاه البلد». وأوضح أن «الدعوة لضرورة أن يجتمع الجميع ليس من موقع أننا بحاجة للحوار أو من باب عجز لدينا، بل من أجل أن ننأى بلبنان عن أن يكون في أتون الأزمة السورية وان يراجع الجميع كل الخيارات والأفكار المتاحة».

من جهته، أكد وزير الإعلام وليد الداعوق ان الظروف الحالية تستدعي من كل الأطراف الالتقاء والتحاور من دون شروط مسبقة لنقل التعقيدات الموجودة في الشارع الى طاولة الحوار وليتحمل الجميع مسؤولياتهم.

واشار الداعوق في حديث الى إذاعة «صوت لبنان » الى أن «طاولة الحوار شيء مهم»، وقال: «عندنا أمور صعبة في البلد وعلينا الجلوس الى طاولة الحوار للتشاور وهنا دعوة الرئيس سليمان في نقل هذه الأمور من الشارع ووضعها أمام المسؤولين»، ورأى «أن المؤسسات الدستورية ستبقى تقوم بدورها وطاولة الحوار تكون مساعدة». وعن رأيه بورقة 14 آذار حول الحوار، قال: «لم أطلع على الورقة بعد»، مضيفاً: «علينا ان لا ننسى ان الدعوة الى الحوار كانت للبحث في القضايا الصعبة، وان جدول الأعمال واضح». وشدد على «ان حزب الله بات مقتنعا ان سلاحه يجب ان يوجه فقط في اتجاه العدو الإسرائيلي ولن يوجه الى الداخل مجددا، لأنه وفي هذه الحال سيكون الحزب الخاسر الأكبر»، معتبرا «ان موضوع الاستراتيجية الدفاعية سيناقش على الطاولة بوضوح وصراحة».

العربي: نذر الاشتعال بلبنان مقلقة جداً

اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أن نذر الاشتعال في لبنان مقلقة جداً جداً وأرجو ألا يحدث هذا»، معربا عن اعتقاده أن «جميع الأخوة اللبنانيين يدركون خطورة هذا الأمر تماما. والآن هناك نظام وحكومة يعملان، ومبعوث دولي يتحرك، ونحن لم يطلب منا عمل محدد وأنا على اتصال دائم برئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عدنان منصور». وأعرب العربي عن اعتقاده ان «لا تفاقم الأمور»، وقال: «كان لنا دور في الإفراج عن المختطفين. وكما ذكرت الجامعة في خدمة دولها وإذا ما طلب منا شيء نقدم عليه» وردا على سؤال حول ان كان من الممكن أن تقدم الجامعة على مبادرة من نفسها، أشار إلى أنه «حينما تطلب الجهتان ذلك، لكننا لا نفرض عليهما شيئا. الجامعة لا يمكن أن تدعو إلى شيء لا يرغبون به. وأظن بعد معاناة الشعب اللبناني سنوات طويلة من الحرب الأهلية لا أعتقد بالعودة إلى الوراء والحكومة الموجودة حاليا حكومة رشيدة وتتبع سياسة حكيمة وتعمل على إنهاء هذا الخلاف بأسرع ما يمكن».