ذكرت صحيفة «ذي إندبندنت» البريطانية أن ما لا يقل عن 1.5 مليون شخص بحاجة إلى مساعدة إنسانية عاجلة في سوريا، وأن هناك دليلا على أن تأثير ما يبدو أنه حرب أهلية الآن يفوق بكثير العشرة آلاف قتيل الذين تم تسجيلهم منذ بدء الاحتجاجات على النظام السوري.

وهناك المزيد من المدنيين يفرون من منازلهم يومياً هرباً من القتال الدائر، وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر: إن الذين حوصروا في العنف يجدون صعوبات جمة ومتزايدة في الحصول على العلاج الطبي اللازم والمواد الغذائية الأساسية.

وجاء في تقرير للصليب الأحمر أن «الموقف في كثير من أجزاء سوريا متوتر للغاية.. وعدد النازحين في تزايد يوما بعد يوم. وكثير من هؤلاء النازحين شاهدوا بأعينهم نهب ممتلكاتهم أو تدميرها. وكثير منهم يقيمون مع أقارب أو أصدقاء وآخرون في مبان عامة، التي غالبا ما تفتقر إلى الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء». وأشارت «ذي إندبندنت» إلى أن لجنتي الصليب الأحمر الدولية والهلال الأحمر السوري، وهما الهيئتان الدوليتان الوحيدتان اللتان لديهما إمكانية الدخول إلى كثير من المناطق المتضررة، قدمتا المعونة لنحو 300 إلى 400 ألف شخص منذ يونيو العام الماضي. وقالت المفوضة الأوروبية للمعونة الإنسانية كريستالينا جورجيا: إن نحو 200 إلى 400 ألف شخص صاروا نازحين داخلياً.

وقال الناطق باسم لجنة الصليب الأحمر هشام حسن: إن كثيرا من النازحين يفترشون المدارس والمساجد والكنائس، وجل البنية التحتية بحاجة إلى إصلاحات عاجلة.

وتظهر صور الأقمار الصناعية التي حُصل عليها من هيئة الإذاعة البريطانية يوم الجمعة الماضي مستودعا فارغا وقناة مائية جافة على مسافة كيلومترين جنوب غرب مدينة حمص، ويظهر شريط فيديو لأحد الهواة خزانات المياه التي فوق أسطح المنازل متضررة بشظايا القنابل، وهو ما يشير إلى حملة منظمة من التخريب صاحبت العنف.

وأفصحت «ذي إندبندنت»، في تقريرها، أنه مع نزوح نحو 95 ألف لاجئ سوري إلى تركيا ولبنان والأردن، فإن الأزمة الإنسانية يمكن أن تمتد بسهولة إلى دول أخرى في المنطقة. وأكبر عدد للاجئين في الأردن الذي يستغيث الآن طلباً للمساعدة.