أكدت تقارير إخبارية إسرائيلية ومصادر فلسطينية مسؤولة وجود قناة اتصال سرية «وهادئة» بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، بدأت منذ نحو شهرين، يقودها الموفد الخاص المحامي يتسحاق مولوخو ومسؤول ملف المفاوضات في السلطة د. صائب عريقات، وسط تأكيد إسرائيلي ونفي فلسطيني للقاء قريب بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شاؤول موفاز.

وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية ان المحادثات بين الجانبين ليست بمفاوضات سياسية، وانما تتناول القضايا اليومية ومشاكل بين الجانبين يجب حلها على اعلى المستويات.

من جانبه، أكد عريقات وجود اتصالات بينه وبين مولخو ارتكزت في مجملها حول تبادل الرسائل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مشيرا إلى تأكيد السلطة على مطالبها لاستئناف المفاوضات، التي تتمثل بوقف الاستيطان بما يشمل القدس، وقبول مبدأ الدولتين على حدود العام 1967، واطلاق سراح الأسرى على اعتبار ذلك التزامات ترتبت على اسرائيل.

ونفى عريقات مناقشة أي قضايا أخرى خلال اتصالاته مع مولوخو حول قضايا يومية محلية بين الجانبين، مشيرا إلى أن هذه القضايا تعالج من قبل ادارة الشؤون المدنية عبر حسين الشيخ.

وافادت «هآرتس» كذلك بأن المحامي مولوخو عقد اجتماعيْن مع عريقات خلال الشهر الماضي، تناولا اضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام، وطلب السلطة الفلسطينية من اسرائيل المصادقة على نقل وسائل قتالية وذخيرة من الأردن الى الأجهزة الأمنية.

موفاز مع الاختراق التفاوضي

في خضم ذلك، قال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شاؤول موفاز، في برنامج تلفزيوني للقناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، انه يدعم التقدم في المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، مشيرا الى انه سيلتقي بالرئيس الفلسطيني في القريب العاجل من اجل احداث «اختراق» في العملية السلمية، مضيفا انه ناقش هذا الموضوع مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

واشار موفاز إلى ان موضوع اعادة المفاوضات موضوع مركزي على جدول اعمال الحكومة الإسرائيلية بعد دخول حزب «كاديما» اليها، «حيث اصبحت اكثر حكومة تحظى بالتفاف حزبي حولها في تاريخ اسرائيل، ما يعطيها فرصة للتقدم بالعملية السلمية على حد ادعاءاته».

بالمقابل، نفى عريقات ما تردد عن لقاء قريب بين عباس وموفاز. ووصف هذه الأنباء بأنها «بالونات اختبار». وأشار إلى أن اول لقاء ثنائي مع الجانب الإسرائيلي عقد في 17 ابريل، حين قام عريقات بتسليم مولوخو رسالة من عباس ليسلمها الى نتانياهو، وان اللقاء الثاني كان في 7 مايو، حين تسلم عريقات الرد من نتانياهو الى عباس. ومن ثم اصيب عريقات بأزمة قلبية ادت الى تعطل الجلسات الأخرى.

«حماس» تنتقد

بدورها، سارعت حركة «حماس» إلى انتقادها لتلك اللقاءات، وطالبت بوقف المفاوضات. وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري إن عقد لقاءات بين الجانبين «يؤكد أن السلطة لا تزال غارقة في وهم التسوية، وانها مستمرة في التفاوض مع الاحتلال».