مع دخول الاستحقاق الرئاسي في مصر مراحل حاسمة، أظهرت النتائج الأولية لأصوات الناخبين خارج مصر تقدم مرشح جماعة الإخوان المسلمين عن حزبها الحرية والعدالة محمد مرسي، على منافسه الفريق أحمد شفيق بحصوله على 63 في المئة مقابل 37 في المئة لشفيق، فيما أعلنت سفارة مصر في الإمارات أن النتائج أفرزت تقدم مرسي على منافسه، في الأثناء أعلنت الحركة المصرية من أجل التغيير «كفاية»، مقاطعتها «جولة الإعادة»، داعية المصريين إلى «اتخاذ موقف مماثل».

وكشفت نتائج أولية بعد فرز أصوات الناخــبين المصريين في 37 دولة، تقدم مرشح جماعة الإخوان المسلمين عن حزبها الحرية والعدالة محمد مرسي بنسبة 63 في المئة من أصوات الناخبين، إثر حصوله على 25107 أصوات. وأشارت النتائج ذاتها إلى أن أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك حصل على 14785 صوتا بنســبة لم تتجاوز 37 في المئة.

على الصعيد ذاته، لاتزال عمليات فرز أصوات الناخبين مستمرة في بقية دول العالم لتحديد المرشح الفائز في انتخابات الرئاسة بعد انتهاء عمليات الاقتراع في مقار القنصليات والبعثات الدبلوماسية المصرية في 166 دولة.

تفوق نسبي

على الصعيد ذاته، أعلن السفير المصري في الإمارات تامر منصور نتائج جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية في لجنة السفارة بأبوظبي.

وحاز مرشح الرئاسة المصري محمد مرسي على 20 ألفا و298 صوتا في انتخابات الاعادة التي جرت في السفارة والقنصلية المصريتين في الدولة، كما حاز منافسة الفريق احمد شفيق على 10 آلاف و943 صوتا.

وأظهرت نتائج فرز صناديق وبريد أصوات الناخبين، حصول مرسي على 9 آلاف و954 صوتا في أبوظبي، مقابل 5 آلاف و364 صوتا لمنافسه شفيق، كما حصل مرسي على 11 ألفاً و344 صوتا في دبي، مقابل 5 الاف و579 صوتا لمنافسة شفيق.

إعلان مقاطعة

وعلى مسار مواز، أعلنت الحركة المصرية من أجل التغيير «كفاية»، «مقاطعة الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة»، داعية الشعب المصري إلى «اتخاذ موقف مماثل».

وأكد بيان «كفاية» والذي صدر أمس أن الحركة تعلن «مقاطعتها جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية المنتظر إجراؤها يومي السبت والأحد المقبلين»، داعية «جموع الشعب المصري إلى مقاطعة الانتخابات بجميع الأشكال سواء بإبطال الصوت أو الامتناع عن التصويت».

وحضّت «كفاية» مختلف القوى الوطنية العودة إلى ما أسمته «الاصطفاف» مرة أخرى خلف الوطن والثورة والثوار، لاستكمال أهداف «الثورة المجيدة»، محذّرة مما أسمته «الانخداع بمظاهر ووعود ونتائج سبق اختبارها ، وتعيد إنتاج أسوأ ما في نظام مبارك، بتحالفاته وصفقاته المتكررة التي طالما مزقت لُحمة الوطن»، معتبرة أن «الانتخابات الرئاسية ليست سوى مسرحية خادعة تسرق الحلم وتهدر التضحيات التي بذلها شهداؤنا الأبرار، وقدمتها آلاف من أسرهم والمساجين ظلماً والمقهورين والمستضعفين». وشددت «كفاية» في بيانها على ضرورة تضافر جهود القوى الوطنية والمجتمعية، من أجل تطبيق قانون «العزل السياسي» خاصة البرلمان الذي أصدره.

نفي اتهامات

وفيما حمي وطيس الصراع الانتخابي وعلى خلفية اتهامات شفيق جماعة الإخوان المسلمين بالمشاركة في ما سُمي «موقعة الجمل»، استنكرت الجماعة الاتهامات المحالة من النائب العام إلى وزير العدل لانتداب قاض للتحقيق.

وقالت جماعة الإخوان المسلمين في بيان رسمي أمس: «لا يعقل أن يقتل الإخوان إخوانهم ولا الثوار الأطهار الذين شاركوهم في الثورة، كما أن شهادة العشرات من الشخصيات العامة بأنه لولا بسالة الإخوان وتضحياتهم في حماية الميدان والدفاع عن الثورة يوم «موقعة الجمل» من البلطجية والقناصة لتم القضاء على الثورة.

ووصفت الجماعة الاتهامات بـأنها «افتراءات» لجأ إليها شفيق كجزء من «الدعاية السوداء».

واتهم البيان شفيق بــ «اختلاق أكاذيب ضخمة» ونسبها للجماعة بهدف تشويه صورتهم لدى الناس وتضليل الرأي العام، بغية صرف الناخبين عن تأييد مرشحها محمد مرسي في انتــخابات الرئاسة، وتوجيههم إلى تأييده هو أو على الأقل مقاطعة الانتخابات، وهذا أسلوب المفلسين الذين لا يحترمون القيم والأخلاق وشرف الخصومة».

وأضاف البيان أن «شفيق يعد أحد رموز هذا الحزب المنحل وكان رئيس الوزراء وقت وقوع هذه الموقعة أو المجزرة، ولم يتخذ أي إجراء من أجل منعها أو وقفها، وخرج إلى الناس على الفضائيات يعتذر عنها ويعد بعدم تكرارها».

«العسكري» يرشح

أكدت مصادر مطلعة أن «وزارة الدفاع أرسلت ترشيحها للجنة تلقي طلبات الترشح لعضوية الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، وتضمن مساعد وزير الدفاع للشؤون القانونية والدستورية عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة اللواء ممدوح شاهين فيما لم ترسل الجهات التنفيذية الممثلة في مجلس الوزراء ووزارة الداخلية ترشيحاتها حتى الآن، ومن المتوقع أن ترسل ترشيحاتها اليوم قبل إغلاق باب تلقي الطلبات».

ولم تتلق اللجنة وفقاً للمصادر ذاتها سوى ترشيحات أربعة أحزاب فقط حتى الآن، فيما لم ترسل ما تعرف بالأحزاب الكبرى أياً من ترشيحاتها. والأحزاب التي تجاوبت هي: المصري العربي الاشتراكي، والشعب، والإصلاح والتنمية، والأحرار.