عبد الباسط سيدا الذي انتخب رئيساً للمجلس الوطني السوري المعارض، كردي مقيم في السويد منذ نحو 20 عاماً، خبير في الحضارات القديمة وصاحب مؤلفات عدة في المسألة الكردية والفكر العربي.
وكان عدد من مسؤولي المجلس تحدثوا عن «توافق» لاختيار عبد الباسط سيدا الذي يوصف بأنه رجل «تصالحي» و«نزيه» و«مستقل». وسيدا من المجموعة الأولى التي عملت على تأسيس المجلس الوطني السوري في الثاني من أكتوبر 2011. وهو عضو في المكتب التنفيذي للمجلس ورئيس مكتب حقوق الإنسان فيه.
ولد سيدا في العام 1956 في مدينة عامودا في محافظة الحسكة ذات الغالبية الكردية. وحصل على دكتوراه في الفلسفة من جامعة دمشق. انتقل بعد ذلك إلى ليبيا، حيث عمل في مجال التدريس الجامعي لمدة ثلاث سنوات، قبل أن يتوجه إلى السويد في 1994 لتدريس الحضارات القديمة منصرفاً إلى العمل الأكاديمي والأبحاث والكتابة.
ويوضح سيدا أنه قام لفترة طويلة «بالعمل السياسي السري» ضد النظام. ويروي مقربون منه أنه كان ناشطاً في الحركة الكردية السورية التي قامت بأكثر من انتفاضة ضد النظام السوري خلال العقود الماضية.
ويقول إنه من دعاة «الحل الديمقراطي العادل للمسألة الكردية في سوريا ضمن إطار النظام التعددي الذي يحافظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً». بعد انتقاله إلى أوروبا، بقي ناشطاً مستقلاً يدافع عن الحقوق الكردية وحضر مؤتمرات عدة ولقاءات في أوروبا في هذا المجال. يصفه أصدقاؤه بأنه «هادئ الطباع ومتزن». وهو بقي بعيداً نسبياً عن وسائل الإعلام خلال السنة الماضية رغم التطورات الخطيرة في بلاده.
لعبد الباسط سيدا مؤلفات عدة. وصدر أول كتاب له في بيروت بعنوان «الوضعية المنطقية والتراث العربي - نموذج فكر زكي نجيب محمود الفلسفي». ومن مؤلفاته أيضاً كتاب «المسألة الكردية في سوريا- نصوص منسية من معاناة مستمرة للأكراد السوريين»، و«ذهنية التغييب والتزييف - الإعلام العربي نموذجاً»، إضافة إلى مجموعة مقالات حول تاريخ الأديان والفكر السياسي. وعبد الباسط سيدا متزوج وله أربع بنات وصبي.
