أعلن الرئيس العراقي جلال طالباني أن رسالته بشأن سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي لم تبلغ إلى البرلمان لعدم اكتمال النصاب بعد انسحاب 11 نائبا، وفيما اعتبر أن تداول أسماء بشأن تقديم مرشحين لرئاسة مجلس الوزراء مخالفة دستورية، دعا إلى دراسة مقترحاته السابقة وضرورة عقد الاجتماع الوطني.

فيما عقدت قيادات وممثلو كتل «العراقية» والتحالف الكردستاني والتيار الصدري اجتماعا طارئا في أربيل حيث أعلنوا تمسكهم برحيل المالكي، داعين الرئيس إلى تحمل المسؤولية.

وقال مكتب طالباني، في بيان، إنه وعد قادة عدد من الكتل السياسية بان يرفع إلى البرلمان أسماء النواب المطالبين بسحب الثقة عن رئيس الحكومة بعد التأكد من سلامة تواقيعهم واكتمال النصاب القانوني ، مبينا انه «وافق على هذه الخطوة كحل وسط قد يؤدي إلى حل الأزمة على الرغم من أنها غير إلزامية ».

وأضاف البيان إن «اللجنة التي كلفت بهذا الشأن قد استلمت تواقيع 160 نائبا من العراقية والتحالف الكردستاني وكتلة الأحرار وعدد من النواب المستقلين، كما أضيفت إليهم لاحقا قائمة بأسماء عدد من نواب الاتحاد الوطني الكردستاني»، مشيرا إلى أن 11 نائبا من هؤلاء الموقعين ابلغوا طالباني بسحب تواقيعهم، كما طالب نائبان آخران تعليق توقيعيهما ما يحول دون تقديم الرسالة إلى مجلس النواب.

واعتبر ان تداول أسماء يقال إنهم مرشحون لرئاسة مجلس الوزراء مخالفة صريحة لإحكام المادة 61 ثامنا دال من الدستور، التي تخول رئيس الجمهورية هذا الحق ، داعيا القوى السياسية إلى «حصر الخلافات في هذا الإطار، وعقد الاجتماع الوطني الذي لابد من عقده في كل الأحوال، سواء تم سحب الثقة أو فشل».

في هذه الأثناء، تنفس المالكي الصعداء وعبر عن شكره للرئيس العراقي على موقفه من مسألة سحب الثقة منه واصفاً إياه بحامي الدستور.

وقال المالكي في بيان: «لقد أثبتت التحديات وطبــيعة المواقف والتطورات التي مرت خلال الأســابيع الأخــيرة ان السبيل الوحيد لتجاوز التحــديات التي واجهتنا او التي ستواجهنا في المستقبل هو الاحتكام إلى الدستور»، داعياً مجددا جميع الشركاء السياسيين للجلوس إلى مائدة الحوار.

ولم يستسغ خصوم المالكي موقف طالباني من قضية سحب الثقة عن رئيس وزرائه حيث عقدت قيادات وممثلو كتل العراقية والتحالف الكردستاني والتيار الصدري اجتماعا لها في اربيل لمناقشة تداعيات موضوع سحب الثقة عن رئيس الوزراء، وقال النائب عن القائمة العراقية زياد الذرب إن «ما أعلنه رئيس الجمهورية على أن نصاب التواقيع الذي وصله غير مكتمل يدل على أن المالكي قد مارس الترويع بحق النواب من أجل عدم التوقيع على سحب الثقة ».

مؤكدا انهم مستعدون لتقديم عشرات التواقيع لطالباني خلال أقل من 24 ساعة التي تعبر عن ضرورة سحب الثقة عن حكومة المالكي. وأوضح أن اجتماع أربيل يؤكد إصراره وثباته على موقف إقالة المالكي، معتبرا أن «طالباني يتحمل المسؤولية الأخلاقية قبل الدستورية أو القانونية بالاستجابة لطلبات الشعب من خلال ممثليهم».

الصدر يدعو إلى الهدوء

 

اعتبر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس، أن الشعب العراقي مر بأزمات أكبر وأشد من الأزمة السياسية الحالية ونجح في اجتيازها، داعيا الجميع إلى الهدوء وضبط النفس وعدم الانجرار وراء الغضب.

وقال الصدر، في رده على سؤال من أحد أتباعه بشأن الاحتقان في الشارع العراقي على خلفية الأزمة السياسية الحالية: «إن الشعب العراقي واع ومؤمن ومخلص لأرضه ووطنه»، مبينا انه «مر بأزمات اكبر وأشد ونجح الكثير منهم في اجتيازها». ودعا الصدر الجميع إلى التزام الهدوء وضبط النفس وعدم الانجرار خلف الشهوات والغضب.