توقع وزير شؤون مجلس الوزراء في جنوب السودان دينق ألور أن تستأنف المفاوضات الأمنية بين دولتي السودان يوم 21 يونيو الجاري، بعدما تعثرت مفاوضات الأسبوع الماضي التي شهدتها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.. فيما كشف وزير الداخلية السوداني ابراهيم محمود حامد عن وجود لجنة برئاسة النائب الأول علي عثمان محمد طه لتحديد استراتيجيات الدولة للتعامل مع الجنوب ومجلس الأمن والمجتمع الدولي وفق أولوية المواطن السوداني.
وقال ألور إنه من المرتقب استئناف المفاوضات بين الخرطوم وجوبا اعتبارا من 21 يونيو.. في حين وقعت اشتباكات متكررة على المناطق الحدودية المتنازع عليها بين البلدين. ولا تزال الخلافات حول المدفوعات النفطية تزيد من حدة التوتر بينهما.
وتوقفت الخميس الماضي جولة المفاوضات التي جرت بين الطرفين بوساطة من الاتحاد الإفريقي لإقامة منطقة منزوعة السلاح، بسبب اختلاف الصيغ التي عرضها كل جانب لخط الحدود. وحذرت الخرطوم من استمرار النزاع المسلح مع جوبا بسبب تقديمها خارطة تضم منطقة هجليج وأجزاء أخرى من ولاية جنوب كردفان وإقليم دارفور إلى دولة الجنوب.
من جهته، اتهم رئيس فريق التفاوض من دولة الجنوب باقان أموم الخرطوم بمواصلة الدعاية العدوانية ضد جنوب السودان ومواطنيه، في حين اتهم السودان جارته الجنوبية بإذكاء التوتر بضم خمس مناطق متنازع عليها إلى خارطتها بما في ذلك منطقة هجليج.
وتحدث وزير الداخلية السوداني إبراهيم محمود حامد عن إنشاء لجنة لتحديد استراتيجيات الدولة للتعامل مع الجنوب ومجلس الأمن والمجتمع الدولي، وفق أولوية المواطن السوداني. ورفض الوزير مزاعم وفد الجنوب بأن المصادقة على خارطة جنوب السودان تعني أن هجليج سوف تدرج داخل المنطقة العازلة وتكون خاضعة للوضع الإداري المشترك، وقال إن الوساطة أكدت كتابة ان الخارطة المعتمدة فقط للترتيبات الأمنية وليس لتحديد أحقية أي من الطرفين بالمنطقة.
وكان البلدان اقتربا من حرب شاملة في أبريل الماضي عندما استولت جوبا على منطقة هجليج التي كانت تنتج قرابة نصف النفط السوداني، قبل أن تنسحب تحت ضغوط دولية.