للمرة الأولى يظهر المختطفون اللبنانيون في ريف حلب (شمال سوريا) في شريط مصور تحدثوا فيه عن معاملتهم بشكل جيد من قبل خاطفيهم، معلنين تأييدهم لمطالب الشعب السوري، فيما أعلن السفير التركي لدى بيروت أن بلاده مستمرة في مواصلة جهودها من أجل تحرير اللبنانيين المختطفين، مؤكداً أن أنقرة حاضرة وملتزمة بالوصول إلى نتيجة إيجابية.

ونقلت فضائية «الجزيرة» القطرية أمس شريطاً مصوّراً يظهر لأول مرة اللبنانيين الـ11 المختطفين في سوريا من قبل مجموعة سورية مسلّحة قرب الحدود السورية التركية منذ نحو شهر. وعرضت محطات التلفزة المحلية الشريط المصوّر الذي بثّته «الجزيرة»، حيث ظهر المختطفون 11 تباعاً وهم يعرّفون عن أنفسهم.

معاملة حسنة

وفيما لم تظهر أية علامات تدل على تعرّضهم للضرب أو التعذيب، قال المختطفون إنهم بحالة صحية جيّدة، وإنهم يتلقون معاملة حسنة من قبل خاطفيهم، وطمأنوا أهاليهم إلى أنهم «ضيوف عند الثوار».

وأعلن أحد المختطفين باسم المجموعة المختطَفة، تأييد الشعب السوري وإدانة مجزرة الحولة في حمص، قائلاً: «الله ينصر الثوار».

وفي نهاية الشريط المصوّر، تم عرض «البيان رقم 2» المكتوب، تبرّأ فيه الخاطفون من جميع الذين ظهروا في وسائل الإعلام وتحدّثوا باسم «ثوار سوريا»، وقالوا إن «البيان رقم 1» الذي أصدروه مؤخراً وطالبوا عبره الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله بالاعتذار، هو البيان الوحيد الصادر عنهم.

وجاء في «البيان رقم 2»، أن المختطفين اللبنانيين 11 هم ضيوف، وسيتم تسليمهم بعد النظر بوضعهم من قبل الدولة المدنية في سوريا بعد تشكيل البرلمان الديمقراطي الجديد، وأنه نظراً للظروف الحالية فمن الممكن تسليمهم إلى الدول المجاورة لسوريا من دون استثناء.

طمأنة تركية

من جانب آخر، أعلن السفير التركي في لبنان إينان أوزيلدز أن بلاده مستمرة في مواصلة جهودها من أجل تحرير اللبنانيين المختطفين. وأبلغ السفير التركي الصحافيين بعد محادثات مع وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور إنه اكد للوزير أن بلاده تستمر دائماً في مواصلة جهودها من أجل التوصّل إلى تحرير اللبنانيين الموجودين في شمال سوريا.

وأضاف أوزيلدز القول: «نحن لدينا دائماً الأمل أنّهم بصحة جيدة وعلى قيد الحياة وفي شمال سوريا»، لكنه قال: «هذا بحسب معلوماتنا، علماً أنها غير أكيدة، لكننا لا نملك معلومات أخرى تناقض ذلك».

ورداً على سؤال حول ما الذي ينتظره الخاطفون لتحرير اللبنانيين 11، خصوصاً وأنّهم لا يصرّحون بشيء ولا يطالبون بمقابل ما، أجاب أوزيلدز: «لا أعلم، نحن نسعى لمعرفة ذلك. هذه حالات هشّة وحسّاسة جدّاً لهذا يجب التحلّي بالصبر والهدوء ومعالجة هذا الموضوع بصبر والانتظار قليلاً».

وطمأن السفير التركي اللبنانيين بالقول: «كونوا على ثقة أنّ السلطات التركية هي حاضرة وملتزمة القيام بما في وسعها من أجل الوصول إلى نتيجة إيجابية» في قضية المختطفين.

يشار إلى أن اللبنانيين 11 خُطفوا يوم 22 مايو 2012 في أقصى شمال محافظة حلب السورية، عقب اجتيازهم الحدود التركية قادمين براً من زيارة دينية إلى إيران. وأعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم «ثوار سوريا- ريف حلب» في 31 مايو، مسؤوليتها عن اختطاف 11 وطالبت الأمين العام لحزب الله حسن نصر لله بالاعتذار عن دعمه للنظام السوري.