يستعد الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بمختلف انتماءاتهم، لخوض إضراب عام عن الطعام، تضامناً مع الأسرى الذين لايزالون مضربين عن الطعام، والقابعين في مستشفى سجن الرملة الإسرائيلي، وهم: محمود السرسك المضرب عن الطعام منذ 88 يوماً، وأكرم الريخاوي المضرب عن الطعام منذ 60 يوماً، وسامر البرق المضرب عن الطعام منذ 40 يوماً.
وكشف وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع عن هذه الخطوة التضامنية، مشيراً إلى أنها تأتي بمثابة تحذير سلطات السجون الإسرائيلية من أي مساس بحياة الأسرى المضربين، وللمطالبة بالاستجابة لمطالب الأسرى والإفراج عنهم في ضوء تدهور وضعهم الصحي بشكل خطير.
واعتبر بيان الأسرى أن هذه الخطوة هي تحذير أولي، وأن «الأسرى لن يسكتوا على مأساة الأسرى المضربين، وأنهم قد يلجؤون إلى خطوات تصعيدية أخرى في حال عدم الاستجابة لمطالب الأسرى المضربين». وشدّد البيان على أن رسالة وجهت إلى إدارة سجون الاحتلال بهذا الصدد، داعياً إلى تكثيف التحرك والتضامن مع الأسرى المضربين على كافة المستويات، والضغط على حكومة إسرائيل للاستجابة لمطالبهم.
وطالب الأسرى في بيانهم الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية والحكومة المصرية التحرك والعمل لإنقاذ حياة الأسرى المضربين، على ضوء الاستهتار واللا مبالاة الإسرائيلية بحياتهم وصحتهم.
يذكر أن الأسرى علقوا إضرابهم عن الطعام في 14 من مايو الماضي، والذي استمروا به لمدة 28 يوماً، بموجب اتفاق برعاية مصرية، يتضمن استجابة إسرائيل لأغلبية مطالبهم بخصوص إنهاء العزل الانفرادي، والتخفيف من الاعتقال الإداري، والسماح لأهالي أسرى قطاع غزة بالزيارة.
في موازاة ذلك، بدأت في مقر الجامعة العربية في القاهرة أمس أعمال الدورة 33 للجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان برئاسة د. إبراهيم عبد العزيز الشدي، وبمشاركة المسؤولين عن حقوق الإنسان في الدول العربية.
وتناقش اللجنة، على مدى أربعة أيام، عدداً من الموضوعات المتعلقة بقضايا حقوق الإنسان في المنطقة، تمهيداً لرفع توصياتها إلى الدورة القادمة لمجلس جامعة الدول العربية في سبتمبر المقبل لاعتمادها، وفي مقدمها قضية الأسرى الفلسطينيين.
وقال مصدر مسؤول إن «اللجنة ستناقش بنداً حول التصدي للانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة، وبنداً آخر حول الأسرى والمعتقلين العرب في السجون الإسرائيلية، وجثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب المحتجزين لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلية في مقابر الأرقام، بالإضافة إلى مناقشة متابعة تنفيذ الميثاق العربي لحقوق الإنسان، وإحياء اليوم العربي لحقوق الإنسان».
