انتقد رئيس مجلس الشعب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) محمد سعد الكتاتني، أمس تهديدات رئيس نادي القضاة المستشار أحمد الزند بعدم تطبيق القوانين التي أقرها المجلس.. وبينما أكد الكتاتني أن المجلس العسكري لا يملك صلاحيات حل البرلمان، شدد على أن مجلس الشعب سينظر في تطبيق حكم المحكمة الدستورية العليا حول المجلس أيا كان.

وقال الكتاتني في مؤتمر صحافي عقده أمس للرد على الاتهامات الموجهة من رئيس نادي القضاة المستشار أحمد الزند والتي فتح فيها النار على البرلمان، إن البرلمان «فوجئ بسيل من الاتهامات وجهها له رئيس نادي القُضاة وصلت إلى حد التلويح بعدم تطبيق القوانين التي أقرها البرلمان، وأنا لن أرد على تهديدات المستشار الزند». وأضاف الكتاتني ان المناقشات التي دارت فى المجلس «لم تتناول الحكم الذي صدر ضد الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه جمال وعلاء ووزير داخليته حبيب العادلي ومساعديه». وشدَّد رئيس مجلس الشعب على أن نواب المجلس في البرلمان عبَّروا عن نبض الشعب في قضية الرئيس السابق ونجليه ووزير داخليته ومساعديه، «ولم يُعلقوا على أحكام المحكمة التي أصدرت الأحكام عليهم».

وأردف القول ان هذا الأمر «هو الذي دفعني إلى مطالبة رئيس المجلس الأعلى للقضاء المستشار حسام الغرياني بتوضيح الأمر الذي يعد تجاوزاً واعتداء على السلطة التشريعية»، مضيفا: «لن أرد على ما وجهه المستشار الزند».

وأكد أن مجلس الشعب «لم ولن يتدخل في شؤون السلطة القضائية»، موضحاً أن من تقدموا بمشروع تعديل القانون «هم قضاة أجلاء سواء كانوا سابقين أو حاليين».

وحول القضية التي تنظرها المحكمة الدستورية العليا بخصوص بطلان انتخابات مجلس الشعب قال الكتاتني: «ننتظر حكم المحكمة، ولها أن تقرر ما تشاء وفق ما يمليه عليها ضميرها ومجلس الشعب لا يتدخل في أحكام القضاء، وسننظر بالتأكيد في تطبيق قرارها أيا كان، وفق قيم إعلاء أحكام القضاء». وأضاف رئيس مجلس الشعب ان «المحكمة الدستورية ليست جهة تنفيذ وليست سلطة فوق السلطات، ونحن في مشكلة لأن الإعلان الدستوري الحالي لم يعط لأي جهة أو سلطة، الحق في حل البرلمان، ولهذا قلت إننا سندرس حكم المحكمة أيا كان».

إلى ذلك، وبشأن إنجازات المجلس قال إن مجلس الشعب أقرّ قانون تعويض أسر الضحايا والمصابين بالعجز الكلي وزيادة التعويضات إلى 100 ألف جنيه، واعتماد تثبيت جميع العمالة المؤقتة حفاظًا على حقوق العاملين ويستفيد من ذلك أكثر من 700 ألف عامل، واعتماد تعديل نظام الثانوية العامة لعام واحدة فقط، وأن تكون صالحة لمدة خمسة أعوام وتعتبر شهادة منتهية يمكن التعيين بها، واعتماد الحد الأدنى للأجور 700 جنيه في المرحلة الأولى والحد الأقصى للأجور 35 مثل الحد الأدنى في كل مؤسسة وبحد أقصى 50000 جنيه، والموافقة على قانون عدم إحالة المدنيين للقضاء العسكري، وإصدار قانون التأمين الصحي على المرأة المعيلة بما يحقق العدالة الاجتماعية، وتستفيد منه 5 ملايين امرأة، وإصدار قانون إجراءات الطعن أمام محكمة النقض في صحة عضوية مجلسي الشعب والشورى والذي أنهى أسطورة «سيد قراره» وبذلك تكون محكمة النقض هي المختصة في الفصل في صحة عضوية النواب وليس البرلمان نفسه، وتعديل قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية لإعلان النتائج باللجان الفرعية والعامة بالمحافظات، وتعديل قانون الجنسية والذي سيحقق حماية لحق المواطن في إثبات جنسيته المصرية وتسهيل الإجراءات، وإصدار قانون التأمين الصحي على الأطفال دون السن المدرسي ويستفيد منه 8 ملايين طفل، وتعديل أحكام قانون هيئة الشرطة لتحسين أوضاعهم الوظيفية والمالية.

وكان رئيس نادي القضاة المستشار أحمد الزند وجَّه خلال مؤتمر صحافي الخميس الماضي انتقادات لمجلس الشعب واصفاً نواباً وجهوا انتقادات للقضاء وللأحكام القضائية الصادرة بمحاكمة مبارك وأركان نظامه بأنهم «مجرد شتامين»، وأن أي بائع متجول يقف على باب أي وكيل نيابة في أي مدينة «أفضل من أولئك».