كشف مصدر عسكري عراقي مسؤول عن أن القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي أمر بإرجاع الفرقة 11 من الجيش العراقي المتمركزة خارج بغداد إلى وسط العاصمة بسبب التطورات الأمنية الأخيرة.. في وقت أعلن الجيش العراقي مقتل خمسة من عناصره وإصابة خمسة أشخاص، بينهم امرأة، في حادثين منفصلين في مدينة الموصل (400 كيلومتر شمال بغداد)، بينما استهدفت أنابيب للنفط شمالي العراق بثماني عبوات ناسفة.
وقال مصدر مقرب من رئيس الوزراء إن المالكي أمر أمس بإرجاع الفرقة 11 من الجيش العراقي إلى قلب العاصمة بغداد، والتمركز فيها، على خلفية التدهور الأمني الأخير.
وتمركزت الفرقة 11 خارج مدينة بغداد، وبالتحديد عند قضاء التاجي، في إطار خطة تسلم الداخلية لمهام امن العاصمة من الدفاع.
وشهدت العاصمة بغداد، تزامنا مع أزمة سياسية تشهدها البلاد، تصعيدا ملحوظا في العمليات المسلحة، كانت أبرزها استهداف مبنى ديوان الوقف السني الأسبوع الماضي، وأعقبتها هجمات استهدفت جوامع وحسينيات في مناطق متفرقة.ويتخوف القادة الامنيون والمراقبون من عودة العنف الطائفي إلى العراق، كتلك التي شهدها في سنوات 2006-2008.
في هذه الأثناء، قالت مصادر أمنية لوكالة الأنباء الألمانية إن «أربعة من عناصر الجيش قتلوا أمس وأصيب مدنيان اثنان بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت رتلا لقوات الجيش العراقي من الفرقة الثالثة المتمركز في منطقة البعاج غربي الموصل».
وبحسب المصادر، قتل ضابط بالجيش العراقي برتبة رائد وأصيب اثنان من الجنود وامرأة جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش العراقي في حي الحدباء شمالي الموصل.
استهداف النفط
إلى ذلك، تعرضت أنابيب للنفط الخام في شمال العراق صباح أمس إلى هجمات بعبوات ناسفة نتجت عنهما أضرار محدودة من دون أن تؤثر في تصدير النفط إلى تركيا، بحسب ما أفادت مصادر مسؤولة ومحلية.
وقال مسؤول في شركة نفط الشمال إن «عبوتين ناسفتين استهدفتا أنابيب نقل النفط الخام، ما تسبب بوقوع أضرار مادية وتسرب للنفط»، مؤكدا أن «الحادث ناجم عن عمل إرهابي ولم يؤثر في تصدير النفط عبر أنابيب التصدير من حقل باي حسن (80 كيلومتراً شمال غرب كركوك)». وتابع أن ست عبوات ناسفة أخرى انفجرت في الحقل ذاته، وفي الوقت نفسه، من دون أن تؤدي إلى وقوع أضرار، مشيرا إلى أن عناصر الأمن تمكنوا من تفكيك عبوتين ناسفتين في الحقل نفسه .
وأكد قائم قام منطقة الدبس التي يقع فيها الحقل عبد حسن وقوع انفجار في أنابيب النفط الواقعة في حقل باي حسن في هجوم ناجم عن عمل تخريبي. وأشار المسؤول النفطي إلى أن «عدم تأمين المنشآت النفطية في هذه المناطق من قبل وزارة النفط والوزارات الأمنية، والاعتماد على العشائر هناك، هو السبب الرئيسي في وقوع أعمال التخريب هذه»
وتعتبر كركوك من المحافظات الغنية بالنفط، حيث تصدر شركة نفط الشمال من تلك المحافظة نحو 450 ألف برميل من النفط يومياً إلى ميناء جيهان التركي عبر الأنابيب.
إلى ذلك، عثرت قوة أمنية على جثة طالب معهد من أهالي البصرة مصابة بأعيرة نارية بمنطقة الهرمات غربي مدينة الموصل.
وذكر مصدر أمني أن قوة من الشرطة عثرت على جثة شاب مصابة بأعيرة نارية وملقاة في أحد شوارع منطقة الهرمات غربي مدينة الموصل مركز محافظة نينوى. وأضاف أن الشرطة نقلت جثة الضحية للطب العدلي للتعرف إلى هويتها وفتحت تحقيقاً لمعرفة ملابسات الحادث.