طالب عدد من قادة المعارضة السورية المسلحة الأسرة الدولية بأسلحة ودعم افضل في معركتهم لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، معتبرين ان انقسام المعارضة ليس مبررا للامتناع عن ذلك.
وقال رئيس المجلس الاعلى لقيادة الثورة السورية حسين السيد، في اتصال هاتفي خلال اجتماع في واشنطن نظمه معهد ريثينك، إن «الذين يدعون مساعدة المعارضة السورية عليهم البدء بدعم الناس داخل سوريا»، نافياً فكرة أن الانشقاقات داخل المعارضة تقوض الجهود لدعمها بعد 15 شهرا على بدء حركتها لإسقاط الاسد، مشدداً على ان الذين يقاتلون على الارض موحدون.
ذرائع انقسام المعارضة
وأكد السيد أنه «في محاولتنا طرد النظام وضرب مفاصله الاساسية، هناك تعاون كامل مع كل المجموعات على الارض في الداخل. فلديها هدف واحد هو اسقاط هذه العصابة وهذه القوات المحتلة للشعب السوري»، مضيفاً القول في الاتصال الذي أجراه خلال اجتماع «من غير المقبول أن يقول المجتمع الدولي انه يمتنع عن تقديم دعمه بسبب انقسام المعارضة بينما مازال الشعب السوري يقتل».
من جانبه، قال الناطق باسم مجموعة الدعم السورية لؤي السقا، وهي المنظمة التي تساند الجيش السوري الحر: «لا نطلب حالياً سوى تزويدنا بأسلحة أكثر تطورا، لكن لا أحد يريد تحقيق ذلك»، مضيفا القول: «نطلب منهم حمايتنا فقط في حال وقوع معارك على الأرض».
سيطرة على الغرب
وأكد السقا أن مقاتلي المعارضة على الأرض يسيطرون على جزء من غرب البلاد يمتد من الحدود الشمالية الغربية مع تركيا إلى الحدود مع شمال لبنان.
وتحدث السقا عن وجود سبعين ألف مسلح في قوى المعارضة يخضع خمسون في المئة منهم لسلطة المجلس العسكري، و«هم مؤطرون ومنظمون بشكل جيد»، موضحاً أن نحو عشرين في المئة من هؤلاء هم من الفارين من الجيش السوري النظامي.
وتابع السقا القول إنه اذا وضعت تركيا والاردن صواريخهما المضادة للطيران على الحدود مع سوريا ووجهتها الى قوات النظام السوري، فإن ذلك سيساعد في تأمين غطاء لقوات المعارضة، مؤكداً أن «حلب يمكن ان تسقط في اي لحظة»، مشدداً على ان «هذا يحدث بينما أتحدث إليكم».
حلب إذا سقطت
ويرى السقا أنه «اذا سقطت حلب فسينكفئ الأسد إلى دمشق وهذا سيخلق تغييرا حيويا.. وخلال فترة قصيرة سيتواصل تأثير ذلك ما سيخرج قوات الاسد من اللعبة بالكامل».
وكان الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون صرح في نهاية الشهر الماضي ان المجموعات السورية التي تقاتل النظام تسيطر حاليا على أجزاء «كبيرة» من بعض المدن وحذر من أن خطر نزاع شامل يتزايد. وقال كي مون إن القوات الحكومية السورية مازالت ترتكب انتهاكات «كبيرة» لحقوق الانسان وإن متمردي المعارضة يصعدون عملياتهم. لكنه اوضح انه يشتبه في وقوف «مجموعات ارهابية موجودة» وراء هجمات وقعت في سوريا.
وكانت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند نفت في نهاية الشهر الماضي رسميا معلومات نشرتها صحيفة «واشنطن بوست» التي قالت ان المعارضة السورية تسلمت اسلحة بما فيها اسلحة مضادة للدبابات في جهود تم تنسيقها بمساعدة الولايات المتحدة.
واكدت نولاند ان «الولايات المتحدة قررت تقديم مساعدة لا تشمل اسلحة الى عناصر مدنيين في المعارضة» السورية مشيرة الى تقديم معدات طبية ووسائل اتصال.
وكانت «صحيفة واشنطن بوست» كشفت عن أن واشنطن عززت علاقاتها مع المعارضين السوريين ولعبت خصوصا دورا في تنسيق المساعدة الاجنبية المرسلة لمعارضي نظام الرئيس السوري. ونقلت عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية القول: «نزيد مساعدتنا بالمعدات غير القتالية للمعارضة السورية ونواصل تنسيق الجهود مع اصدقائنا وحلفائنا في المنطقة وابعد من ذلك، لكي يترك ما نقوم به بشكل جماعي اكبر اثر ممكن».