قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أمس، إن القتال الدائر بين القوات الحكومية السورية والمسلحين الذي يجتاح سوريا، دفع المزيد من السكان إلى النزوح عن ديارهم. وقالت اللجنة، وهي المنظمة الدولية الوحيدة التي لها أعمال إغاثة في سوريا، إن الجرحى والمرضي يجدون صعوبة في الحصول على الخدمات الطبية وشراء الغذاء، وإن الأطعمة، خاصة الخبز، تقل أكثر فأكثر، وإنها تهدف إلى مساعدة مئة ألف سوري شهرياً. وكررت اللجنة تقييمها القائل بأن حرباً أهلية، وهو ما تعرفه بأنه صراع مسلح غير دولي، نشبت في بعض المناطق، منها حمص، في وقت سابق من العام.

وقال الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر هشام حسن في إفادة صحافية بجنيف: «قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بوضوح إنه في بعض المناطق من البلاد، وفي بعض الأوقات، هذا صراع مسلح غير دولي، وهو ما يعني أن بعض الأحكام الخاصة بالقانون الإنساني الدولي المتعلقة بمعاملة المدنيين والمحتجزين يجب أن تطبق». وأضاف: «الموقف شديد التوتر في ما يتعلق بالقتال في الكثير والكثير من المناطق في سوريا». وأشار إلى اشتباكات في إدلب وريف إدلب وريف دمشق وحماة، وبدرجة أقل في ريف حلب ودرعا في الجنوب، ودير الزور في الشمال الشرقي، واللاذقية في المنطقة الساحلية. واستطرد: «هذا يؤدي ببساطة إلى أن الناس ما زالوا ينزحون بشكل يومي».

وصرح بأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تعمل مع الهلال الأحمر السوري قدمت حصصاً غذائية وإمدادات طبية لما يصل إلى 400 ألف من بين 1.5 مليون، قدرت أنهم تضرروا بشكل مباشر أو غير مباشر من الصراع والجفاف في شمال شرقي البلاد. وذكر أن اللجنة تهدف إلى مساعدة مئة ألف كل شهر، وأنها حالياً تصل إلى «كل مكان تقريباً». واستطرد: «نحن نتلقى بشكل منهجي تقارير من أناس يجدون صعوبة أكثر فأكثر في الحصول على الخدمات الطبية الضرورية والعلاج الطبي والغذاء، بما في ذلك الخبز، وهذا في ازدياد». وذكر حسن أن عدداً كبيراً من النازحين يمكثون في المدارس والمساجد والكنائس، وأن الكثير من البنية التحتية، ومنها شبكة المياه، تحتاج إلى إصلاح.