رغم ما قيل عن إجراءات صارمة قامت الحكومة باتخاذها لدخول السوريين إلى أراضيها ما زال النزوح الجماعي للسوريين إلى الرمثا في تزايد حيث العدد يتجاوز العشرة آلاف في لواء الرمثا.

وتأتي هذه الإجراءات مترافقة مع إعلان المفوضية العليا للاجئين عن وصول معدل التسجيل لديها إلى سبعة آلاف لاجئ. وهو رقم قالت المفوضية انه قياسي، مشيرة إلى أن عدد العابرين بشكل يومي خلال شهر مايو الماضي وصل إلى 300 شخص. وكانت تقارير للمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حملت دلالات توحي بتوقع التصعيد العسكري ضد النظام السوري، حيث أعلن التقرير عن إعداد خطة لاستقبال 70 ألف لاجئ جديد. وجاء في ذات التقرير التقييمي أن عدد المسجلين لديها وصل إلى 22 ألف لاجئ، وكان عدد المسجلين حتى نهاية أيار الماضي 7,800 شخص.

وقالت مصادر مطلعة إن السلطات المعنية لم تعد تدخل إلى الأردن سوى من يملك من السوريين مكان إقامة معروفاً في المملكة، إضافة إلى عدة شروط. ووصل عدد الذين دخلوا الرمثا خلال الـ 48 ساعة الماضية إلى 500 أسرة وزعوا على الإسكانات الأربعة الموجودة في اللواء وهي سكن البشابشة وسكن ملعب الأمير هاشم وسكن الحديقة، إضافة إلى إسكان «السايبر ستي» المخصص للنازحين الفلسطينيين الذين يحملون وثائق سفر سورية.

ويأتي هذا التدفق للاجئين والذين وصل عددهم في الرمثا إلى أكثر من عشرة آلاف نازح بحسب تقديرات شبه رسمية، في ظل أنباء صحافية عن إجراءات حكومية وصفت بالصارمة للحد من دخولهم عبر الحدود النظامية. وأشارت المصادر الى ان هذه الإجراءات تضمنت السماح بدخول السوريين الذين لديهم أقرباء ولديهم عناوين محددة، أما الذين ليس لديهم عناوين محددة فيتم إعادتهم.

ووفق أقارب مواطنين أردنيين تمت إعادتهم، فان الجهات المختصة أعادت خلال الأيام الفائتة أكثر من 800 سوري قادمين من حدود جابر، إضافة الى العشرات كانوا قادمين عبر المطار، وهو ما نفته مصادر أردنية بالجملة.

وقال الباحث الاجتماعي في جمعية التكافل الخيرية التي تعنى بالنازحين السوريين في الرمثا علي الشقران، إن عدد الأسر النازحة المسجلة لديهم رسميا بلغ 1273 أسرة في اللواء عدا المسجلة في الجمعيات الأخرى او النازحين غير المسجلين في سجلاتهم.