كشف أحد كبار قادة الاستيطان في الضفة يعقوب كاتس عن توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الحرب إيهود باراك لتنفيذ خطة فصل جديدة في الضفة، على نمط خطة الفصل التي قادها أرئيل شارون للانسحاب من قطاع غزة عام 2005، ولافتا إلى أن الخطة الجديدة ترمي إلى إخلاء 70 ألف مستوطن من الضفة.
وقال كاتس، وهو زعيم حزب «الاتحاد القومي» اليميني المعارض، في رسائل هاتفية عممها على مئات المستوطنين، إن «قرار نتانياهو إخلاء حي هأولبناه في مستوطنة بيت إيل، وإصراره على إسقاط مشروع قانون يمنح الشرعية لهذا الحي.
والأوامر التي أصدرها باراك لإخلاء الحي المذكور بالقوة مع نهاية يونيو الجاري مهما يكلف ذلك من ثمن، هي إشارات لخطة الفصل الجديدة، وأنها ستكون أول اختبار تجريه حكومة الوحدة الوطنية مع حزب كاديما لفحص قدراتها على تطبيق هذه الخطة».
تحريض
إلا أن نائب رئيس الوزراء وزير الشؤون الاستراتيجية موشيه يعلون نفى وجود خطة كهذه. واعتبر الإعلان عن ذلك «تحريضا ساما يروجه كاتس وغيره من المسؤولين في اليمين المتطرف». وقال إن «الهدف الحقيقي وراء هذا التحريض هو قيادة معسكر اليمين المتطرف بين المستوطنين».
وأضاف إن «كاتس يواجه صراعا داخليا على رئاسة حزبه، بعد أن بدأت تتعالى أصوات عديدة تطالب بتغييره. وفي حزب البيت اليهودي الشريك في الحكومة هناك صراع لتغيير قائد الحزب، وزير العلوم دانئيل هيرشكوفتش، والمنافسون له يقودون معركة جماهيرية واسعة ظاهرها الدفاع عن الاستيطان وباطنها احتلال كرسي القيادة. وفي الواقع، لا توجد أي علاقة بين هذه المعركة وأهدافها وبين مصلحة الاستيطان والمستوطنين».
وأكد يعلون، الذي كان المستوطنون يرون فيه البديل عن نتانياهو في قيادة معسكر اليمين في المستقبل، أن حكومته بقيادة نتانياهو هي التي تخدم مصالح المستوطنين الحقيقية، «بواسطة مشاريع توسيع الاستيطان وتعزيزه بشكل كبير لم يسبق له مثيل في السنوات الثلاث الماضية وفي المشاريع التي أعلن عنها نتانياهو في الكنيست».
تسوية
كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية النقاب أمس عن اتصالات حثيثة تجرى بين مجموعة من رجال اليمين وبين مكتبي رئيس الحكومة الاسرائيلية ومكتب المستشار القانوني للحكومة، بهدف التوصل إلى تسوية تبقي على البيوت الخمسة في حي هأولبناه، مقابل إخلاء هذه البيوت من المستوطنين، دون أن يتم هدمها (وفق ما نص قرار المحكمة العليا)، على أن تبقى البيوت قائمة لحين العودة إليها بعد التوصل إلى اتفاق سلام دائم مع الفلسطينيين.
وقالت الصحيفة إن التسوية المقترحة تتحدث عن تعهد قوات الأمن بعدم هدم البيوت مقابل موافقة المستوطنين على الخروج منها بدون عنف وبمحض إرادتهم، حتى تتسنى لهم العودة لاحقا.
وأشارت إلى أن هذه المحادثات، إضافة إلى الوعود التي أغدقها نتانياهو على المستوطنين، ومن بينها السماح ببناء 300 وحدة سكنية على أراض عسكرية، وإقامة 550 وحدة سكنية أخرى في المستوطنات، تجري برعاية ومشاركة مجلس المستوطنات وعلى رأسه دان ديان، وعضو الكنيست المستوطن يعقوف كاتس، وحاخام مستوطنة بيت إيل زلمان ملميد عن طرف المستوطنين مقابل مندوبين عن مكتب المستشار القانوني للحكومة، وسكرتير الحكومة تسفي هاوزر ممثلا عن نتانياهو.