نفى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ما نقلته إحدى القنوات الفضائية عن وجود اتفاق بينه وبين ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، للتراجع عن قرار سحب الثقة عن الأخير. فيما أعرب رئيس قائمة العراقية إياد علاوي عن قلقه إزاء موقف إيران بخصوص قضية سحب الثقة، في حين أعلن رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي عن رفضه اي محاولة لتجريد المجلس من مسؤولياته الدستورية، داعيا الذين يسعون إلى تحقيق ذلك الى مغادرة الثقافة البالية التي لا تفرق بين الحكومة والدولة.
ونقل مكتب الصدر عنه قوله، خلال رده على سؤال حول ما بثته إحدى القنوات حول وجود اتفاق بين «دولة القانون» والتيار الصدري بالتراجع عن سحب الثقة، بكلمة «اسألوها». وكان رئيس كتلة الأحرار النيابية بهاء الأعرجي نفى حصول أي اتفاق بين الكتلة وائتلاف دولة القانون على سحب تواقيع أعضاء الكتلة مقابل تنازل دولة القانون عن بعض المناصب السيادية والأمنية لكتلة الأحرار. وقال في تصريح صحافي، إن «هذه الأخبار غير صحيحة، ولم يتم أي اتفاق من هذا النوع مع دولة القانون في ما يخص سحب تواقيع أعضاء كتلة الأحرار في مجلس النواب، مقابل التنازل لها عن عدد من الوزارات».
وكانت أنباء صحافية تحدثت عن توصل التيار الصدري وائتلاف دولة القانون إلى اتفاق، في طهران، يقضي بتنازل رئيس الوزراء نوري المالكي عن بعض المناصب للتيار الصدري، مقابل سحب أعضاء كتلة الأحرار النيابية التابعة للتيار تواقيعهم لسحب الثقة عنه.
من جانبه، أعرب رئيس قائمة العراقية إياد علاوي عن قلقه من موقف إيران بخصوص قضية سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي. وقال، في تصريح صحافي أمس، «يتوجب على إيران أن تبني أفضل العلاقات مع العراق وشعبه، وفق المصالح المشتركة وحق الجوار، وأن تكون هذه العلاقات متكافئة وخالية من أي تدخل في الشؤون الداخلية وفي السيادة الوطنية العراقية، ولهذا نحن قلقون من تدخل إيران لصالح السلطة الحالية في العراق، ولصالح رئيس مجلس الوزراء». وجدد التأكيد على أن «القوى الوطنية متمسكة بموقفها بسحب الثقة، للحيلولة دون نشوء دكتاتورية جديدة».
إلى ذلك نقل بيان للمكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اسامة النجيفي عنه قوله في معرض رده على تصريح المالكي خلال استقباله الأربعاء وفدا من وجهاء وشيوخ محافظة صلاح الدين أن « استهداف مجلس النواب برمته او هيئة رئاسته او محاولة الاستهانة بمسؤولياته الدستورية او أدائه، إنما ينم عن التحسس المفرط في اي دور قوي وناشط وفاعل لمجلس النواب في هذه المرحلة من تاريخ العراق السياسي».
وأضاف «من الغريب جدا ان تتوجه سهام النقد الى مجلس النواب لعدم تشريعه قوانين تصب في مصلحة المواطن، بينما تقع مسؤولية هذه التشريعات على الحكومة، فهي التي ترى حاجتها ومن واجبها اقتراح تلك القوانين وعرضها على البرلمان فلكل طرف دوره المرسوم دستوريا». وتابع البيان «كما ان مجلس النواب أصدر العديد من القوانين ذات الصلة بشؤون الوطن والمواطن، قامت الحكومة بإيقاف تطبيقها بعد نشرها في الجريدة الرسمية مثل قانون التعرفة الجمركية وقانون رواتب الرئاسات الثلاث وقرار زيادة تسعيرة محصولي الحنطة والشعير والتريث في اقرار إقالة المفتش العام لوزارة الصحة.