أجمعت أحزاب معارضة ووسطية وموالية في الأردن، على «رفض قانون الأحزاب الجديد، إذ وصفته بــ «المخيب للآمال والمعيق للعمل الحزبي».
ووصف أمناء أحزاب القانون بأنه «قانون عقوبات»، يشكّل عودة منهجية للأحكام العرفية في التعامل مع الأحزاب السياسية ويصنع «مسيرة حزبية عرجاء». في الوقت ذاته، أعرب أمناء عامون آخرون عن بالغ خشيتهم من «أن يكون قانون الأحزاب الجديد مؤشرا سيئا على ما سيذهب إليه قانون الانتخاب».
وأكد أمين عام الحزب الشيوعي منير حمارنة، أن «خروج قانون الأحزاب الجديد بشكله الجديد يعكس الصورة الواضحة من الإصلاحات في البلاد»، مشيراً إلى أن «هناك قوى سياسية تدفع باتجاه تعطيل الإصلاحات أو إفراغها من مضمونها، مشيرا إلى أن القانون يعبّر عن أزمة حقيقية في الأردن».
من جهته، وصف أمين عام حزب جبهة العمل الاسلامي حمزة منصور قانون الأحزاب الجديد بــ«قانون العقوبات»، مضيفاً «الأصل أن يكون قانوناً للحريات وليس العقوبات»، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن «القانون الجديد يعكس النظرة السلبية إزاء الأحزاب السياسية».
وأضاف منصور ان «الابقاء على العقوبات في القانون ومرجعية الأحزاب لوزارة الداخلية، يعطي بشكل واضح أن هناك روحاً عرفية بالقانون».
وقال الناطق باسم لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة أمين عام حزب البعث العربي الاشتراكي أكرم الحمصي، إن «قانون الأحزاب الذي صدر لا يلبي أدنى طموحات الأحزاب السياسية».
على الصعيد ذاته، اعتبر أمين عام الحزب الوطني الدستوري أحمد الشناق، أن «القانون خالف ما توافقت عليه الأحزاب في لجنة الحوار الوطني وفي اللجنة القانونية لمجلس النواب.
كما أكد عضو المكتب السياسي في حزب الوسط الإسلامي مروان الفاعوري أن «القانون مخيب للآمال ولا ينسجم مع رؤية الأحزاب والقوى السياسية معارضة أو غيرها».
وكانت غالبية الأحزاب السياسية انتقدت عدم أخذ مجلس النواب بمخرجات الحوار الوطني في قانون الأحزاب، التي اعتبرتها رافعة للعمل الحزبي والإبقاء على بعض المواد التي تتضمن عقوبات من شأنها التضييق على الأحزاب.
يشار إلى أن لجنة الحوار الوطني استجابت لمعظم مقترحات وتصورات الأحزاب السياسية حول مشروع قانون الأحزاب، إذ أجمع أعضاء اللجنة على مخرجات اللجنة بشأنه، وتحديداً تلك المتعلقة بفرض قيود وإجراءات لا تتناسب مع دور الأحزاب السياسية في الحياة العامة.