أكدت كتلة البحرين النيابية، أنها «بذلت جهوداً جبارة في الإعداد للجلوس على طاولة الحوار الوطني»، مشددة على أنها «لم تجد أدنى تجاوب من بعض أطراف المعارضة»، في وقت أكدت جمعية المنبر الإسلامي، أن الحوار رهين بتهيئة الظروف المتمثلة في معاقبة «كل من أجرم في حق الوطن»، وأن الحوار قبل ذلك يعتبر ضرباً من العبث». وطالب رئيس كتلة البحرين النيابية أحمد الساعاتي، «بإطلاق حوار جديد تطرح فيه جميع الرؤى، بغية التوصل لموقف بحريني موحّد بعيداً عن التدخلات الخارجية»، لافتاً إلى أن «الفرصة ما تزال مواتية لتنظيم حوار جديد دون شروط أو مطالبات مسبّقة»، على أن ينطلق من مجموعة مبادئ تتضمن نتائج حوار التوافق الوطني، وتوصيات لجنة تقصي الحقائق، وشرعية الحكم وعروبة البلد والوحدة الوطنية والتعايش والديمقراطية.

وأكد نواب الكتلة في مؤتمر صحافي، أنهم «مع دعوات الحوار الوطني، شريطة أن يشمل الجميع، ومن دون شروط مسبقة»، مشيرين إلى أنهم «باركوا حوار التوافق الوطني من قبل، ودعوا إلى موقف موحد من الجميع لصالح الوطن»، لافتين إلى أن «الظروف مواتية الآن لإجراء مثل هذا الحوار، خاصة أن الأحداث الأخيرة أحدثت أزمة كبيرة، والجميع دفع ثمنها، مؤكدين ضرورة «عدم الانشقاق وتقديم تنازلات من جميع الأطراف، باعتبار أن مصلحة الوطن وأمنه واستقراره فوق الجميع».

من جانبها، أكدت جمعية المنبر، أن إجراء الحوار قبل أن تتهيأ الظروف، ويحصل كل ذي حقه على حقه من المعتدين والمخربين، ومعاقبة كل من أجرم في حق الوطن والمواطنين، يعتبر ضرباً من العبث»، مشيرة إلى «رفضها أي حوار مشروط أو تحت تهديد العنف ونشر الفوضى، وفي ظل تصاعد الأعمال الإجرامية ومحاولات الاعتداءات المتكررة على المواطنين والمقيمين من قبل مخربين لا يريدون الخير للبحرين وأهلها».

وأوضحت الجمعية، أن «الوقت غير مناسب لطرح مثل هذه المبادرات، وأنه لا حوار نهائياً في الوقت الحالي، الذي يشهد تصعيداً من جانب الذين يستهدفون أمن واستقرار البحرين ودفعها إلى فوضى»، لافتة إلى أن «أجواء العنف التي تعيشها البلاد حالياً لا تسمح بحوار جاد يؤدي إلى نتائج مرضية تخدم مصالح الوطن العليا»، مشددة على ضرورة «الانتظار إلى حين تهيئ الظروف والمناخ اللازم لإجراء أي حوار». وأشارت «جمعية المنبر» إلى أن «الشعب البحريني وتيار الفاتح لن يقبلا بعودة الفوضى التي أحدثتها حركة 14 فبراير، والتي حاولت استلاب تاريخ الميثاق لفرض آرائهم السياسية على النظام، من خلال غلق الشوارع واحتلال المواقع وتعطيل مصالح المواطنين».