يثار جدل واسع في القاهرة حول اختصاصات المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يدير شؤون مصر خلال المرحلة الانتقالية الحالية، وهل ما إذا كان يحق له وفقاً لتلك الصلاحيات التي أقرّتها المادة 56 من الإعلان الدستوري أن يقوم بإصدار إعلان دستوري مكمل، أم أن هذا الأمر من مهام البرلمان، بعد أن أصبح السلطة التشريعية المُنتخبة بإرادة الشعب، وهي المُخولة لسن القوانين والتشريعات الآن.
وفور أن ألمح العسكري بفكرة طرح إعلان دستوري مكمل، حال فشل البرلمان في الاتفاق على معايير الجمعية التأسيسية للدستور.. راحت القوى السياسية ترتعد من هذا الإعلان، تخوفاً من أن يعطي العسكري الحق فيه لنفسه في أن يكون «دولة سرية داخل الدولة»، وأن يُعطي لنفسه سلطات واختصاصات أوسع، بشأن سرية موازنته، وعدم محاسبته أو ما إلى ذلك من الأمور التي تضيف هالة على أداء المجلس ونشاطه بصفة عامة.
واختلف فقهاء القانون الدستوري حول شرعية مزاولة العسكري سلطة التشريع، إذ أكد رئيس مجلس الدولة السابق حامد الجمل، أن المجلس العسكري من حقه مزاولة سلطة التشريع فقط، فيما يخص الإعلان الدستوري، وليس القانون، خاصة أن الإعلان الدستوري لم يتناول في أي من مواده ما يتعلق بإمكانية تدخل مجلس الشعب في الإعلان الدستوري، سواء بالإضافة أو التعديل، وهي في الأساس مهمة المجلس العسكري.
من جانبه، أكد رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب، النائب سعد الحسيني، أن محاولات العسكري لفرض إعلان دستوري مكمل مرفوضة، خاصة أنه لا يمكن أن يزاول سلطات التشريع أياً كان.