قبيل ثلاثة أيام على جلوس القوى السياسية اللبنانية لطاولة الحوار للتوافق على ملفات يتصدرها الإنفاق والموازنة و«قانون الانتخاب»، تشير مصادر في تصريحات لـ«البيان» إلى أن تيار «المستقبل» و«القوات اللبنانية» يرفضان الجلوس للحوار.
ولعل الإطار الزمني المحيط بالخطة الجديدة والمندرج تحت عنوان «السرعة لتعويض ما فات»، هو ما أكسب لقاء «بعبدا الرئاسي»، الأهمية القصوى لإرساء الاتفاق، إذ انطلقت الحكومة في أول جلسة دسمة أمس ترجمت إخراج الإنفاق المالي من دائرة التجاذب السياسي، إذ أقرّت الحل القانوني للإنفاق استنادا إلى مشروع قانون يقرّ حكومياً ويحال إلى المجلس النيابي لتأمين سلف تغطي حاجات الوزرات، كما تمّ الاتفاق على أنه وفي حال تعرقل الإقرار النيابي، فإن رئيس الجمهورية ميشال سليمان سيعمد إلى توقيع المرسوم، على أن يواكب ذلك العمل لإنجاز الموازنة في أسرع وقت ممكن، في موازاة الدفع نحو إنجاز التعيينات الإدارية، وإقرار مشروع قانون الانتخاب.
وفي السياق ذاته، علمت «البيان» من مصادر مطّلعة، أن «اجتماعات مكثفة ستعقد خلال الأيام المقبلة تحت عنوان «تفعيل العمل الحكومي»، بغية تفويت الأكثرية على المعارضة فرصة مهاجمة الحكومة، مع تعزيز دور الجيش لمعالجة التوترات الأمنية».
وقبيل أيام معدودات على الجلوس لطاولة حوار في بعبدا الاثنين المقبل، لا تزال المواقف تراوح مكانها، لاسيما موقفي تيار «المستقبل» و«القوات اللبنانية»، إذ تشير مصادر إلى أن تيار المستقبل يرفض الجلوس إلى طاولة يشارك فيها نجيب ميقاتي كرئيس للحكومة، مبرراً أن من شأن ذلك تكريس موقف ميقاتي كقطب سنّي، فيما تشير المصادر إلى أن رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع يتجه إلى عدم المشاركة في الطاولة ومقاطعة الحوار، إذ لن يرسل ممثلاً عنه، تأكيداً على وصفه الدعوة للحوار بــ «القصة التكتيكية» وغير الاستراتيجية ولن يتمخض عنه شيء على حد قوله.
وأكدت أوساط مقرّبة من رئاسة الجمهورية في تصريحات لـ«البيان»، أن «الجلسة ستعقد في موعدها على الرغم من بعض المواقف السلبية بشأنها حتى الآن».
على الصعيد ذاته، علمت «البيان» من مصادر عليمة، أن «قوى 14 آذار تتّجه إلى المشاركة في الحوار ولو عن غير قناعة»، مرجعة غياب القناعة إلى ما أسمته «عدم جدوى الحوار مع طرف لا يلتزم تعهداته ولا يملك قراره». تأرجح مواقف
تتأرجح مواقف بعض القوى السياسية بين رأيين : يتمثل الأول في مطالب تضمين الورقة ما أسمته «الثوابت» المتمثلة في «استقالة الحكومة لا إسقاطها»، و«الالتزام بما تقرّر في جلسات الحوار»، ومن ضمنها التزام دستور الطائف، لجهة المناصفة والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات، فيما يتمثل الرأي الثاني في «توسيع مضامين هذه الورقة لتتضمن «مبادئ إنقاذ».