طلبت المؤسسة العسكرية في تونس إخضاعها للرقابة البرلمانية في إطار الإصلاحات التي أقدمت عليها بعد الثورة، في وقت أكد حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الشريك في الائتلاف الحاكم في تونس شرعية المطالبة بمنع مسؤولي التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل من الترشح للانتخابات القادمة مبررا ذلك بـ«حماية الديمقراطية في البلاد بعد قرون من الاستبداد».
وقال الوكيل العام للقضاء العسكري محمد التكالي، في تصريحات للتلفزيون التونسي، إن مؤسسة الجيش «أقدمت على إصلاح نفسها بنفسها، في صمت». وأضاف إن الجيش التونسي«طلب إخضاعه للرقابة البرلمانية حتى يكون تحت المساءلة أمام سلطة منتخبة والجهة القانونية الوحيدة المخول لها ذلك»
وتأتي تصريحات التكالي ردا على انتقادات وجهت للقضاء العسكري بحجب الحقائق عن سير المحاكمات العسكرية للمتهمين من المسؤولين الأمنيين بقتل المتظاهرين أثناء الثورة التي أطاحت بحكم زين العابدين بن علي في 14 يناير.
من جهته دخل المدون التونسي رمزي بالطيبي في إضراب عن الطعام منذ 28 مايو احتجاجا على مصادرة كاميرتي تصوير له من قبل القضاء العسكري في 21 من نفس الشهر أثناء تغطيته لجلسة محاكمة، دون ترخيص مسبق. وانضم نشطاء آخرون إلى الإضراب وسط دعوات بإيقاف المحاكمات التي يديرها القضاء العسكري وإحالتها إلى هيئة قضاة مستقلين.
ورد القضاء العسكري في بيان له بأن هناك محاولات من البعض «لإرباك القضاء العسكري خاصة وان قضايا شهداء وجرحى الثورة قد بلغت منعطفها الأخير». وقال البيان «إن القضاة أقسموا أن لا يكون ولاءهم إلا لله وللقانون والضمير».
الى ذلك، تقدم حزب المؤتمر من أجل الجمهورية باقتراح لمنع المسؤولين السابقين من حزب التجمع الدستوري المنحل من الترشح لأي مناصب سياسية لمدة خمس سنوات.
ومنع الفصل 15 من المرسوم المتعلق بتنظيم انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في 23 أكتوبر 2011 ترشح مسؤولين سابقين من الحزب الحاكم المنحل في تلك الانتخابات غير أن هناك دعوات اليوم بإعادة العمل به في الانتخابات القادمة.
وقال الأمين العام للحزب محمد عبو وهو وزير مكلف بالإصلاح الإداري في الحكومة المؤقتة «طالبنا بتفعيل مضمون الفصل 15 ضمن المرسوم المنظم للأحزاب لحظر ترشح مسؤولين بارزين في النظام السابق لمناصب سياسية لمدة خمس سنوات تنتهي في 2017». وأضاف«هذا المقترح ليس عقابا جماعيا للتجمعيين وإنما هو يستهدف الرموز فقط، نحن نخشى عودة الفساد بألوان جديدة، ومعظم هؤلاء متورطون في ملفات فساد وهم يخشون من فتحها اليوم».
رقابة
أعلنت رئاسة الجمهورية في تونس امس أن الهيئة العامة لرقابة أملاك الدولة ومصالح الوزير المكلف بالإصلاح الإداري بدأت بالتعاون مع مصالح الديوان الرئاسي في اجراء رقابـة على استعمال أسطول السيارات الإدارية التابعة لرئاسة الجمهورية، وجاء هذا الإجراء بعد ان تسربت أنباء حول إقدام عدد من مستشاري رئيس الجمهورية المؤقت محمد المنصف المرزوقي على القيام بتجاوزات إدارية تخص السيارات التابعة لأسطول الرئاسة.
و كانت دورية امنية ضبطت سيارة تابعة لأسطول قصر الرئاسة لدى صهر سمير بن عمر المستشار الأول لدى رئيس الجمهورية و القيادي في حزب المؤتمر من اجل الجمهورية و النائب في المجلس الوطني التأسيسي ، و قد تم حجز السيارة و إبلاغ الأمر الى وزير الداخلية. إلى ذلك أعلنت رئاسة الجمهورية في تو نس عن قبول الرئيس المنصف المرزوقي استقالة مستشاره الأول محمد شوقي عبيد الذي سبق له ان نشر دعوة على صفحته على«الفيس بوك» يدعو فيها الحكومة إلى الاستقالة ، إلا أن « البيان » علمت ان المستشار أقيل ولم يستقل.