في تطور متسارع للأزمة السياسية في العراق أرسل الرئيس العراقي جلال طالباني رسالة بتواقيع النواب المنجز تدقيقها إلى رئاسة المجلس النيابي تتعلق بطلب سحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي.. في وقت تضغط طهران على «بعض الجهات» بهدف وقف مسار سحب الثقة تزامناً مع اتهام المالكي أطرافا خارجية لم يسميها بإجبار نواب على التوقيع على طلبات سحب الثقة.
وأعلن النائب عن التحالف الكردستاني شريف سليمان عن إرسال الرئيس طالباني تواقيع طلب سحب الثقة عن المالكي إلى رئيس مجلس النواب (البرلمان) أسامة النجيفي، مؤكداً أن الرسالة لا تتضمن طلباً باسمه شخصياً بل بصفته.
وقال سليمان في تصريحات صحافية: إن طالباني أرسل التواقيع المنجزة، والتي تجاوز عددها العدد المطلوب لسحب الثقة».
وأضاف سليمان ان «النجيفي سيجتمع قريبا مع ممثلي الكتل السياسية لتحديد موعد عقد الجلسة المخصصة لسحب الثقة عن المالكي».
وكان بيان نشر على موقع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يترأسه طالباني، ذكر ان الرئيس العراقي أعلن أثناء استقباله في مدينة السليمانية أمس وفداً من ائتلاف دولة القانون الذي يترأسه المالكي، ضم: حسن السنيد وعبدالحليم الزهيري، أنه سيرسل رسالة بتواقيع النواب المنجز تدقيقها إلى النجيفي، حول طلب سحب الثقة.
ضغط إيراني
في غضون ذلك، كشف ناطق باسم التيار الصدري صلاح العبيدي أن إيران تضغط على «بعض الجهات» بهدف وقف مسار سحب الثقة من المالكي.
وقال العبيدي: إن «وفدا رفيع المستوى من التيار الصدري أجرى مفاوضات في إيران بخصوص الأوضاع السياسية في العراق، خصوصا مسألة سحب الثقة من المالكي».
وتحدث العبيدي عن «ضغوط إيرانية تمارس على بعض الجهات من أجل الحيلولة دون ذلك». وكانت مصادر في التيار الصدري أعلنت في وقت سابق أن الصدر غادر النجف إلى إيران قبل يومين.
توافق مستعص
وفي هذه الأجواء الملتهبة، أكد الحزب الشيوعي العراقي أن التوافق السياسي أصبح مستعصياً، داعيا إلى ضرورة العودة للقاعدة الشعبية لتقرير المصير.
وقال عضو المكتب السياسي للحزب رائد فهمي إن «عملية تحقق التوافق السياسي في البلد أصبحت مثل السراب ومستعصية، وهذا سيقود إلى القلق والتدهور الأمني وشلل يصيب مفاصل غير قليلة من الحياة الاقتصادية». وأوضح أن «المؤتمر الوطني هو السبيل لإيجاد الحلول، وإذا فشلت الجهود نؤمن بالعودة إلى الشعب العراقي كونه هو صاحب الشريعة، وألا نبقى رهبني اللقاءات والمناورات التجاذبات والتوافقات التي يتم قسم منها في الظل». يذكر أن العراق شهد خلال الأسابيع القليلة الماضية اجتماعات تشاورية بين الأطراف السياسية بهدف إيجاد مخرج من الأزمة السياسية الراهنة التي تعصف بأمن واستقرار العراقيين.
وقف الاستملاكات
أمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بإيقاف الاستملاكات التابعة للأوقاف (السنية والشيعية) في أنحاء العراق، داعياً اللجوء إلى المحكمة الاتحادية في حال الخلاف.
وذكـر بيـان نشـر على موقـع رئاسـة الـوزراء ان المالكي «وجه بإيقاف الاستملاكات في جميع المحافظات، ودعوة كل طرف يشعر بالغبن إلى اللجوء للمحكمة الاتحادية». (أ.ف.ب)
